الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠وداعاً من فؤاد مستهام إليك عمان يا مهد الإمام
إمام المسلمين أبو المعالي سليل المجد طلاع الثنايا
محمد
المؤيد
بالحسام
لحضرته
أبادر
بالسلام
وداعاً والعيون تفيض دمعاً الحزن لم تذق طعم المنام تناجي القلب وهو يئن طوراً ويضرب تارة ضرب الرِّزْام كان لسانه يتلو دواما وهل مثل التفرق من سقام ترکت عمان رغماً وهي تزهو بإخوان كعقد في انتظام أسود لا يرون الموت باسا وهم حصن منيع للمضام
(1)
لهم أدب به يجلى صدا من غدا مرمي نوائبه نوائبه الجسام ويشرح صدر من ضاقت عليه رحاب الأرض من دول عظام ويشفى غلة المضنى ويحيي نفوساً بالجهالة في ظلام وحدث ما تشافي الجود عنهم وهم في الدين أمضى من حسام لهم حكم بشرع الله يجري به كل المحاكم في انسجام فلا دول الأجانب عن رعايا تناضل أو تهدد بانتظام
(1) لسماعي للكثير من المقصود من تعبيراته أراه يقصد ما رآه أبو اليقظان هو) أي نوائب الدهر المفهوم من المقام. (.
ولا عهد يقيد مرتضاهم تحافظه القناصل بالخصام فهم في روضة حفت بامن وفي حرية سمحا النظام فزد في عزهم واخصب ربوعاً بهم تختال يا ربَّ الأنام وهب لي عودة تروي غليلى اليهم يا مغيث المستهام
الغبرة (1) - 24 رجب 1343
سليمان الباروني
وهذه قصيده قالها يوم قلده السلطان تيمور بن فيصل) النيشان السعيدي (أكبر وسام في الدولة السعيدية، وحضر التقليد العلماء والوزراء والأعيان. وكانت المناسبة جامعة للتكريم وموادعة السلطان تيمور وقد عزم على الذهاب لولاية ظفار، وأمل الباروني في مغادرة عمان إلى مصر بمساعي بعض رجالاتها، وكان رحمه الله يذكر ذلك لا يأس ولكن لتضارب الأحوال على مثله فيقول:) بعثت لأصدقائي بعنوان إبراهيم، ولكن في يومين جاءني رفض مصر لطلبي دخول أراضيها الاستشفاء ورؤية ابني، فقطعت الأمل منهم فوليت وجهي داخل عمان و آثار الحمى لا تزال تتعبني) وهذه القصيدة وتاريخها) 14 رمضان (1343: و يا متوج فخرها عجز ت عن الوفاء بشكرها
تيمور يا تاج الملوك
قلدتني
نعما
(1) الغبرة - بلدة في الطريق إلى مسقط، وقد كان العدم وجود السيارات فضل كما يقول (طول الطريق والاستراحة في كل مدينة وقرية مر بهما عند الاستقبال فلمس أثر التوديع أيضاً
- 231 -
- 230 -
- -