الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١محافظ لفروض الله مجتذب أهل الهوى واثق بالله مصطبر كرعت في الأزهر المعمور موردنا وتونس وبني ميزاب يا خضر لا تعرف الغش أصلاً لم تقل كذباً ولم تنم ولم تسع وإن عثروا ولست تعرف خوفاً إن دهت نوب وإن تكن عصبياً حين تحتقر لم تحمل المن من أي الرجال وإذ أمحلت صمت وقال الأهل ندثر تجود إن وجدت كفاك، منقبض إذا استقلت، كما إذ كنت تحتضر صبرت إذ لم تجد فكاً لأسرك من أبناء رومة يحيى حينما مكروا سدوا الدروب فقلت المكث أوفق لي
وراقبوا فاختفت من عندك
أبرزت كل جهاد في طرابلس
الزبر
ولم تلن قط يا يحيي وإن ظفروا
لم ترض ذلاً ولم تمدد يداً أبداً لمحسن في استلاب العقل مقتدر
لا بدعَ إنك شبل الأسد من قدم أجدادك الشم كم آووا وكم نصروا إن كان جدك يحيى لم يكن علماً فالبدر عيسى ابنه في القطر مشتهر أبوك بحر الندى والعلم ليس له
في الغرب مثل إذا أهل التقى اختبروا
(1) الشيخ عيسى هو عمهم الكبير الذي ربي والدهم وشجعه على العلم طويلاً حتى توفي فرجع الشيخ عبد الله من الأزهر
أما أبو زكريا الحبر من عقدت له الإمارة من أجدادك الغرر فكان خير أمير في الجبال له صيتُ وعدل وعلم کله درر
أما الهزبر أبو يحيى الذي نطقت بجوده البكم وانقادت له الزمر وكررت ذكره البيضا صحائفه وعدله كتب الاخبار والسير فهو الإمام الحكيم الضيغم المرتضى أمارة حفها الإفلاس والخطر فذاد عنها وكان النصر رائده في نائبات لها الأكباد تنفطر يعطي فيغني ويكسو لا يرد يداً إلا وفي كفها الدينار ينتثر أما الأمير الغزير العلم كوكبهم أبو الربيع سليمان الذي شكروا فحدثن عنه كالبحر الخضم ولا تحص خصالاً له في الكتب قد عثروا وسل إذا شئت عن موسى الإمام أبي هارون جد الجميع المجتبى عمر فهو الذي حاز بالإجماع مرتبة من قبل ألف من الأعوام تعتبر فطوق الدهر عقداً من عدالته وأصبح الجبل الغربي يفتخر وسل وسل إن تشا عن غيرهم لترى في وصفهم كل تمجيد إذا ذكروا فابن الباروني يحيى أنت لا عجب إذا حوت مدحك الأسفار والزبر
أرثيك يحيى ولا أبكي فلست بمن يُسيل دمعاً إذا ما عضه القدر
- 253 -
-
- 252 -