ديوان الباروني - ط. مطبعة الأزهار البارونية سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢

لا دمع عندي يحيى أنت تعرفني

في كل نائبة فالجفن يعتذر

أرتيك ما دمت حيا بالقريض ولا

أنساك من صدقات حين أقتدر

أما بنوك فأبناء لنا ولهم

(\)

منا الأعز وإن عزوا إذا كبروا

) نزيهة) عز زعيمة، بل النفس في

يحيي

، عزيزة، هي، والمعصوم، مدخر

تخلفت حيث الشمس مغربة

كما تغيب كما غاب الألى قهروا

أما أنا اليوم حيث الشمس مشرقة

ولي شروق طويل اليسر معتكر

ولى غروب ككل المشرقين بلى

أن يسترقب الظفر لكنه بعد

(1) نزيهة بنته البكر عاشت بعد أبويها وتزوجت ثم توفيت عند وضعها بنتاً لم تعش هي الأخرى، فكانت وفاة نزيهة حوالى سنة 1946 م. أما المعصوم فاين له توفي هو الآخر بعد أبويه بمدة تقارب السنة وهم في رعاية عمنا الشيخ إذ ذاك وهو قاض بمركز نالوت إذ ذاك و رحم الله الجميع

يحيى ستشعل شيئاً صار ينتشر

يا غربة لي أراها بعد فقدك يا

كنت الذي ما مللت الدهر صحبته

ولا علمت

له

ذنباً فيُغتفر

كنتَ الطليعة لي طول الجهاد وقد

أصبحت قبلي من الأموات ما النظر؟

في ذمة الله سر روحاً مجردة من كل بال فلا لحم ولا شعر دعها مكفنة في القبر هامدة إلى المعاد عليها الحزن ينهمر حيث السعادة لا بؤس ولا ضجر وطر إلى ملكوت الله مغتبطاً

ولا جهاد ولا داء ومخمصة كلا ولا الحلفا والشر والغير

(1)

(1) هنا أذكر قول والدي رحمه الله وهو يذكر إقدامه في ميادين الشرف خصوصاً ما أصابه من جو الغواصة، حيث مرض كثيراً و انسلخ جلده خصوصاً عند الصدر والأكتاف والذراعين، إذ كان الأطباء يخافون من احتراق دمه، بل إنه كان شبه محترق، إذ كان فى الأصل قوياً أبيض كثير الحمرة، فرآه أحد زملاء الجهاد وهو ملتف بغطاء خفيف فوق اللفائف لا يستطيع الاضطجاع فهتف به قائلاً: «ابشر يا أخي بما سيكتب لك من الجزاء العظيم عند الله، إنك قبلت كل هذا مختاراً في سبيل الحق، في سبيل الله والوطن، بل في سبيل الأمه الإسلامية (ولكنه شفي دون أن يبقى لذلك أثر ما والحمد لله

- TOO -

-

- 254 -