ديوان الباروني - ط. مطبعة الأزهار البارونية سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣

واسرح مع الأوليا الأجداد قبلك مع

رسل الإله وأرواح الألى صبروا

ولا تهمنك الدنيا فنحن بها

حتى نوافيكم إذ ينتهي العمر

رئيت يحيى أخى بالنظم مختصراً

فلا ألام إذا جاءت مجاوزة

تلك المزايا التي لم يدرها البشر

كدر

سليمان الباروني

حد المناسب أقلامي في

سمائل - عمان - 1 جمادى الثانية 1346

هذه رسالة منه إلى ابن عمه ورفيق صباه الشيخ سعيد الباروني وهو بعمان أما نحن فكنا لم نسافر بعد إليه، وكانت سطوة ايطاليا في أوجها على الزعماء وكل شخصية مثقفة أو ذات مكانة اجتماعية. وكان العم الشيخ سعيد موظفا له حسابه بين المثقفين فهو قريب خصمهم الباروني، وزميله في طلب العلم بتونس ومصر سنوات، وهو شاعر وأديب، يكبر الباروني بثلاث سنوات، فإذا عني به الاستعمار يصبح الصوت الذي يأتي بعكس ما يأتي به الباروني، فهذا نادى بالجامعة الإسلامية منذ شبابه فليجعلوا من ابن عمه الوقور الصوت المضاد لما يقول فالمناسبات لا تعدم في هذه الحياة - هذا الذي رأيته أنا رغم الشباب ووالدي يصب غضبه على الذين أخفوا الرسالة عن الشيخ سعيد سعيد. وكان جواب العتاب على الذين شاركوا في إخفاء الرسالة أيام تفكير ايطاليا في تجنيس الليبيين رسمياً أو ما إليه ونحن بعيدون، وهذه هي الرسالة والأبيات:

- 256 -

الله

بسم

أخي العزيز الشيخ سعيد الباروني قاضي جبل يفرن سلمه الله

السلام عليك أيها الأخ العزيز، أما بعد فإني) وأنا في الأقطار النائية) كثيراً ما أباهى بأدبك وأفاخر ببلاغة نظمك وأتلذذ بقراءة بعض إنشائك بدون

انتقاد، إلا أن منظومتك التي نشرتها جريدة العدل الطرابلسية في تاريخ 28

- 257 -

ديوان الباروني (17)