الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤عليه أسنى صلاة الله ما نصرت
جيوش عبد الحميد المفرد الحكم
ما هم بأمر قط إلا ناله
كذا صحابته الغر الأفاضل ما وما تألم مسجون وما ختمت
شمس تجلت فغابت أنجم الظلم
محاكم العدل بالإعفا من العدم
(2)
ما للصعوبة فى مناه مدار فيمينه من كفها نبع الهنا وشماله - للمجرمين قرار وجسارة منه الليوث تواروا
ما مضت سنتان تقريباً من يوم نيلي للبراءة حتى صدر الأمر من المرجع العالي بنقضها وعزل أعضاء مجلس الاستئناف الحاكمين بها - عدلاً لا محاباة أو بسبب الوشايات التي تكاد تكون) تنزيلاً من حكيم حميد (لا تقبل انتفاعاً- النسخ ولا التحقيق، وآل الأمر بعد مدة من صدور الأمر إلى إحضاري بين صفوف العساكر المسلحة تحت رئاسة ذي الرفعة (محمد بيك الأسير (الشامي قائمقام) فساطو (في مدة الوالي) حافظ باشا)، ذلك الشهم المتعفف الميال للاصلاح والحق) وكان ما كان (وفي الحال بلغ إلى الحكم بالابعاد خمس سنين الولاية والمتصرفية وبقيت وبمساعي الوالي وغيره قبلت مني ضمانة من معتبري تحت المراقبة وفي ذلك الأثناء وأنا داخل القلعة قلت:
روح النسيم فغنت الأطيار الروض باكرها الغمام وهزها
وتعانقت أغصانها وتبسمت
منها الزهور وفاحت الأنوار
باسم الجليل المجتبى المختار وبدا لألحان الحمام ترنم
والي الولاية (حافظ) باشا) الذي بالحق والعدل المنير علا له
من حسن سيرته المجالس حاروا
فالحلم فيه سجية مشهورة
صيت له فوق السماك منار
ولذا بدا من عفوه الإكثار
فاموره وفق القضا تختار خدمته أيام السعادة والرضا
ذو فكرة وقادة وفراسة (2) يبدي بثاقب فكره ما لم يكن في طوق انس لم يشنه عوار ضبط الأمور وصان سبل نجاحها في طوعه كل العباد تجاروا فازت (طرابلس (به وتزينت وتباشرت بقدومه الأسوار بسط الهنا والأمن في أرجائها فغدت تشد لقطرها الأوقار نادي منادي العز في أكنافها فتهللت الأقطار ولذا الورى من كل إقليم أتوا فكان مكة بالحجيج تزار وكان مغناطيس أفئدة الورى قطب بمركزها إليه يشار
لندائه
(1) في مدته انقادت الأهالي لتحرير النفوس وأجابت كثيراً من مطالب الحكومة كانت متعاصية فيها. (2) كانت قناصل الدول تهابه وهي في ضيق شديد منه لا تكاد تنفع المحتمين بها بشيء وقد استدعاني مرة من محل التوقيف قبل إعطائي الضمانة وبعد قالها في شأن تجنيد الأهالي قال «الجنة تحت ظلال السيوف فقلت له: لكن ذلك إذا كان وضعها عن علم وإلا فما الفرق بينها وبين العصي، أريد بذلك نشر المعارف بطرق سريعة النفع فأطرق قليلاً ثم قال: وهو كذلك وسنفعل إن
شاء الله
كلمة
- 29 -
-
- 28 -