الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦ولما استنارت من ضياء سناكم جميع النواحي واستبقن إلى العمل تجلى هلال السعد من بدركم كما الـ صباح على أرجاء عاصمة الجذل فحيت ونادت بالسرور وأعلنت تقول لدى تشبيهها العود للمحل) كذا البدر في ترحاله كل دورة يشرف في إجلاله برجه الحمل) قدم (حافظاً واسعد وفاخر برفعة وتضعيف أجر في رضا مفحم الدول بسطوته زال العنا وانزوى الكسل خليفة خير الخلق عبد الحميد من وصل على المختار مع صحبه الأول أطل عمره يارب وانصر لواءه
وقلت مستعطفاً إياه لما شدد المراقبة علي ومنع اختلاطي بأصدقائي وأمر بالاطلاع على كل ما يرد إلي وما أرسله من الجوابات و أنا إذ ذاك في محل مخصوص بإدارة البوليس والضابطة
والي الوالي حاميها و حافظها وحارس الثغر من سوء ومن عطب) بباب عفوك ذو الزلات قد حضروا
فاصفح وسامح ولا تنهر أخا الطلب)
) فالعدل من راحتي كفيك منبعث
وحلمكم في الورى أفضى إلى العجب) وصيتكم شاع في الآفاق يذكركم بفوزكم في سباق العلم والأدب فجد علي بمزن من عد التكم يزيل ما بفؤادي من ضنا التعب
) وامنن ببعض التفات من عنايتكم واستر بحلمك ما قد كان من غضب)
-
حقق رجاء الورى في حسن نيتكم فالسجن عدل ولكن معدن النصب وقلت مادحاً دولة رجب باشا المشير الأفخم لما أبداه من الغيرة عني: ما بالها تلك الظباء نراها حارت فتاة القوم في معناها أرياض زهر أشرقت وتفتحت أكمامها فتشوقت لرباها أم لاح غصن البان إذ هز الصبا متماثلاً فسباها لا بل بدا منها التفات زانه من جيدها عقد وخط لماها باصابع فاستسمعت أذناها
فرأت أكف ذوي الكمال مشيرة
أعطافه
فإذا الهزار على الغصون مغنياً بصفات من فيه الكمال تناهى
(1)
ذاك المشير المرتضى عند الورى حاوي المكارم حائز أسماها
شهم له فوق الثريا منصب بغي العدا من صيته يتناهى
(2)
(3)
جمع الفضائل والمحامد واكتسى
ذو
جعل الكياسة والمروءة ديدنا همة محمية ببسالة
ثوب المهابة والعلوم حواها " وبذلك الخلق اللطيف تباهى
وسياسة عرف القرين عناها
(1) أي انتهى فهو غير يتناهي الآتي.
(2) أي ينهى بعضه بعضاً كقوله تعالى: ولا يتناهون عن منكر فعلوه. (3) له اطلاع ومشاركة في أغلب الفنون وله نوع ميل لرأي دقيق جداً لكنه بعيد في تفسير قوله تعالى: واعبد ربك حتى يأتيك اليقين)
- 33 -
ديوان الباروني (3)