ديوان الباروني - ط. مطبعة الأزهار البارونية سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨

) إن لا (فإن سال الخضم تدفقت في رومةٍ أمواجه ذات الصدى

الندا

إحذر وحاذر فالقلوب تيقظت و (محمد) من دينه سمع خذ من لسان الحال أقوى حجة واصمت وإلا فالسلام تهددا

وقلت واصفا طرابلس وأهلها في مقابلة مقالة حررها بعض من أعماهم الطمع فيها:

(1).

لها في الجبال الشامخات معاقل أسود الوغى تقري السباع الجماجما إذا ذكرت (عبد الحميد» تلالات سيوف لها تفري العدو المهاجما نفوس ترى حمل السلاح فريضة ترى الرمي حتماً قبل أن يتفاقها لها همم عليا ترى الذل خسّة ترى الذود عن أوطانها متحتما (و من لم يذد عن حوضه بسيوفه" يهدم (مقال صاغه من تقدما لها بشطوط البحر كل غضنفر له بسلاح العصر علم تحكما بها من صناديد الحروب جحافل تسيل إذا ما قيل شدوا المحازما صيام قيام لا يرون فضيلة سوي خوضهم لله في لجج الدما لهم بلوا (عبد الحميد» تعلق يرون الهدى في طوعه ومغانما بلى ولهم في كل قطر مساعد إذا التهبت نار العدو ودمدما

فويل لمن قد ساقه النحس نحوهم هم الحتف إن هزوا اللوا والعمائما

(1) هذا شطر بيت تمامه هكذا «يهدم ومن لا يظلم الناس يظلم وهو مشهور.

قلت القصيدة الآتية في ضمن مقالة مقابلة لمقالة لمحرر تكلم أيضاً في شأن

طرابلس وحرض دولته (ايطاليا) على احتلالها ولامها على التراخي: نصول إذا حان الدفاع ولا نرى جزاء من المولى سوى جنة الخلد نحب اللقا لا نبغض الطعن إن يكن نضالاً عن الأوطان والدين والمجد هنيئاً لمن أمسى صريعاً مجاهداً له حلة من أرجوان على الجرد فيا مغرماً بنا تقدم لفتية ترى الموت فوزاً في مصادمة الضد خفاف ثقال في الجلاد جوادهم مكر مفر مصدر القرب والبعد أيا بطلاً رام النزال بضعفه ألم تشف غلّاً نكبة الحبش الجعد أراك زماناً طالما حمت حولهم ولم يك إلا أن صرعت على الخد ألم تدع الأسرى هناك تسوقها

عصا الذل من ذاك النجاشي في الصفد ألم تك ممن أدرك الناس أنه أخف انهزاماً من رباط إلى السند ألم يكفك النصر المقهقر خسة فلا حول ما هذا التملق كالقرد

(1)

فدعك) بنابلي، لعل جبالها تخر فتفنى أو تقيك من البرد

(1) إشارة إلى البركانات التي طالما أمطرت مقذوفاتها النارية على جهات إيطاليا ودمرت المدن فأصبحت) والقوة الله) رماداً. وليس المراد التشفي المنهي عنه شرعاً المنافي لما أمرنا به من الشفقة والرأفة على خلق الله خصوصاً بني آدم بدون فرق، بل المراد حكاية الواقع ونصح الكاتب ليذهب إليها فينال نصيبه إن قدر له (فتستريح منه طرابلس (

-

- 57 -

- 56 -

1071