الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨فاسلك أبا الحسن السبيل ولا تهب فالحق حصحص والمخالف دانا) لفريد) إذ خدم الكمال مجانا ما غاب صنوك والرئاسة بعده والله يلهمك الرشاد ويرزقن صبراً ليذعن للرحيل عدانا
قلت في ضمن مقالة فى المولد النبوي أدرجتها في «الأسد» أيضاً واصفاً حال عوائد المسلمين في المواسم على سبيل الإجمال والتلميح ولما أنها رثاء للاسلام في الواقع أدرجناها هنا:
قم يا محمد، يا ختام المرسلين وانظر بعينك كيف حال المؤمنين تجد الأمور تحولت عن حالها والدين في عهد (السياسة) قد أهين حل (الحرام) بلا نصوص تقتفى واستهزأ العاصي بحال المتقين واستفحل الجهال واشتد البلا واستصغر العلماء حزب الأميين (الخمر) في سوق التجارة رائج أما الخنا فغدا شعار العالمين عيب امرؤ قال (الصلاة (فريضة (والصوم) ضاع وحرم الحج الثمين هذا) الزنا (أبوابه مفتوحة أما) الربا (فتجارة المستسعدين آه بمولدك الشريف تنوعت طرق المعاصي في بلاد المسلمين لا نهى بل لا أمر بل لا منتهى حار الدليل وغار حزم المرشدين من ذا لدينك يا (محمد) بعد ذا والله أسدى أجره للمحسنين غير الخليفة في الورى سلطاننا من آل عثمان أمير المؤمنين فليبذل الجهد العظيم مؤدياً حقا لينصر في دفاع المجرمين
قلت القصيده الآتية وداعاً للوطن العزيز» طرابلس الغرب» لما سافرت منها إلى مصر سنة 1324 للسياحة وقضاء بعض مآرب وفي العزم أن لا أعود إلا إذا تبدلت حالتها إلى أحسن مما هي عليه بحيث تمكن الإقامة فيها مع حرية النفس وقد أدرجتها في العدد الأول من «الاسد» وهي هذه:
وداعاً يا ديار العز حتى أعود إليك فى أهنا نهار إذا ما نحو قطرك مدَّ خط (حديدى (إلى تلك القفار ونور (الكهرباء (أتاك يسعى وقيل الماء في البيداء جاري وظهرت العيون وقام حزب (بمعدنك) النفيس و (بالآثار) وشيدت المدارس واستقامت رجالك واكتست ثوب الفخار وخاطب فيك (بالتلفون) خل يريد البحث عن حال التجار وحررت (الجرائد) واستعدت) مطابعها) إلى نشر القرار ورقيت (الصنائع) واستفاقت شبيبتك الحليفة للديار
(1)
وجاب الشهم منها الأرض علما (2) وخاض بحزمه لج البحار
(1) لأنهم لم يتعودوا السفر إلا قليلاً ومن خاطر بنفسه يسافر إلى بلاد السودان فإما أن يذهب طعمة للوحوش في تلك الصحارى الخالية وإما أن يعود غنياً بعد مشاق يلاقيها
(2) بأن يتعلم العلوم الحديثة التي عليها مدار عمران الحياة الدنيا مطية الدين والآخرة ومنها التاريخ والجغرافيا فيصبح عالماً بالأرض ومن فيها وهو في مكانه فيزداد اعترافا بالله واعتباراً وتنوراً
- 77 -
- 76 - -17 -