ديوان الباروني - ط. مطبعة الأزهار البارونية سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤

الأعين رأيت سرادقات مرفوعة يحيط بها شجر الزيتون مدلى الأغصان في بساط من الأرض مزخرف بالأنوار الربيعية، والأزهار الطبيعية المختلفة الألوان، المخضرة الأغصان، والصهيل الخيل، وتغريد الحمام، وصلصلة اللجام، ورنات الركاب، من تلك السروج البراقة التركية والعربية، ألحان تطرب الألباب، و تكاد تكون) فونغرافاً (ذا أدوار عجيبة قاضية بالاستغراب، وفي مركز الدائرة عقد منظم من أفاضل الترك والعرب، وخيرة رجال نفوسة أرباب الشهامة والأدب، مرصع بالطربوش العثماني والاحرام (الكساء المغربي، مطرز بأعيان الوطن وكبار الحكام، والكل في أنس كامل وامتزاج تام، ومن أصغى إلى لهجة الكلام ووجدها بين تركية ونفوسية وعربية كلِّ يقول ما شاء من مباح الكلام ولا منتقد ولا تثريب ولا ملام، ولا محظور مما يشبه المدام، أدرك في الحال ما عليه القوم بين حاكم ومحكوم من صفاء النية وطهارة السرائر وقال: هكذا فلتكن الرعية والحكام، وهكذا شأن الآداب والاجتماع في الاسلام. وإليك القصيدة على ما فيها جرياً على عادتنا من عدم تغيير شيء من مرتجلاتنا إلا أن يكون طفيفاً تحرياً لجانب الصدق

رسول جاء بالبشر وطرس فاه بالأمر

) بنور الله (بنداو تجلت في حلى البدر

وقالت فزت بالفخر

فلا يهجر زيارتنا ليطربه) غنا النسر (على أغصان «زيتون) بشعب فائح الزهر زلال راق راق كالتبر

) وماء) بارد شهد وظل

ما له مثل به ريح الصبا تسري

وإخوان كعقد من

نضيد

زين

بالدر

يدير الكأس بالشعر) ونور الله) في جمع

كؤوس الشاي لا كاساً

حلا

به

ه المحظور من خمر وليمة (طيب الذكر حلة الستر

هنيئاً شافيا سلام الله ما لبست عروس

على جمع (في بنداو) تنظم ساعة ساعة الظهر دعوا السرورهم خلا) برونياً (أخا العذر فلبى مسرعاً طوعاً بابيات بلا نثر

الشغر

? ???

و تاهت وارتقت عجباً

فلو نطقت بها غيدا رداح

نضة

) كرام سادة (حلوا

فنائي فاعتلى قدري

محبرة

موردة

لها ليل من الشعر

وإني جنة

فتحت

فمن

فإني كعبة الفضلا وإني روضة العطر

وجلّ الناس لا يدري حقت سعادته ورام إطالة العمر

خدلجة

مهفهفة

عروب ربة الخدر

مخلخلة

معطرة

قطوف ناهد الصدر

وصاغتها

برنتها

بظل البان والسدر

-19 -

- AA-