الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨(1)
وأمامنا بحر خضم راق لا يبدي هرير والربى تختال في برد النضير
والزهر يبسم وعلى البسيطة سندس خضر حكى نسج الحرير
(2)
حتى جرى ذهب الأصي لى على اللجين المستنير"
والشمس في رفع وفي خفض على سمت تسير فكانها والبحر يغبط وصلها حوراء دير
أبدت محيا وجهها وإلى مغازلها تشير
فكاننا
وكانه وكانها وكانها وهي
المنير
خل خلا
خلا بخليله وعليهما اطلع الخفير
وإذا) الجزائر (رصعت بالكهربا النور الشهير
(1) لأنه لا أمواج فيه.
(2) في هذا الوقت وقفت بنا العربات في ربوة عالية تطل على البحر من جهة وعلى الجبال والرياض من جهة و الشمس غاربة في ناحية البحر وقد بسطت نورها الذهبي على سطحه الفضي كما قيل:
والريح تعبث بالغصون وقد جرى ذهب الأصيل على لجين الماء وكان البدر إذ ذاك طالعاً من الأفق الشرقي كالمراقب والأنوار الكهربائية في الجزائر بيننا وبين البدر والشمس والبحر قد بدأت تلوح كالدراري الثاقبة وكادت تكون سماء تحت السماء) فلله منظر ما أجمله وموقف ما أهنأه أحيانا الله جميعاً لمثله).
ومن المشارق لاح بدر التم وارتاح السمير
حل الركاب برحله
برحله) وعميرنا (هو المدير
قلنا السلام على (الجزا ثر) وانتهى هذا المسير
•
وقلت ونحن في رياضة ببرج القليعة من ملحقات مدينة الجزائر وكان غداؤنا عند رجل عظيم القدر من أعضاء مجلس إدارة ولاية الجزائر وذلك يوم توجهنا إلى مدينة تلمسان للسياحة:
ض البحر أبهى منظر بين الجبال وبين حو
طود به قصر) القليـ
عة) والمناخ الأخضر
فيه استرحنا وارتشف نا كاس شاي أعطر
(1)
(زكار) واسطة الجبا ل أمامنا كالمنبر
(2)
وترى البليدة " كالعرو سة في فسيح أزهر
(3)
متيجة) " طاووس بر فل في عقود الجوهر
ير
وأمامها شم الجبال تصففت كالعسكر
(1) بالكاف المشدودة جبل مشهور هناك
(2) مدينة مشهورة بهوائها النقي ورياضها النزهة ومائها العذب البارد. (3) (بشد التاء قريبة من البليدة).
- 9 V-
ديران الباروني (7)
-97 -