ديوان الباروني - ط. مطبعة الأزهار البارونية سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٠

يرى) مجلساً (فيه السكينة خيمت

وللوعظ تأثير يرى العين تدمع

يرى حلقة القرآن والقوم حولها جلوس على الترتيب والكل خشع

فلله

جمع نظمته عناية

فقلد جيد الدهر عقد مرصع هنالكم الشهم الشريف الذي غدا بهمته عند الشدائد ينفع همام رأى للضيف قدراً فما انثنى يبرهن عن اخلاصه إذ يودع

ولما وصلت قصر البخاري وكانت الجماعة في انتظار نا هناك على النسق المذكور وهنالك ذلك العلامة القاضى الجليل قلت

قصر البخاري هل يممت يا صاح وهل رأيت به قوماً كارواح

انا أتيناه والحزب الجليل

جم

فيهم (أبو طيبة (القاضي الغيور ومن

قد صف ليلا ولكنَّ الهوا صاح

آدابه تستميل الروح كالراح فأنعم بقصر وحزب زان خاتمه فص قد استقبلوا ضيفاً بأفراح

ولما وصلت مدينة شلف (أورليانفيل (وكانت الجماعة في استقبالنا على يزين عقدهم العلامة قاضي الجزائر الشيخ داود تذكرت تيهرت

رصيف المحطة

(1) ذكرني هذا قول العلامة أبي نصر رحمه الله في ديوانه إذ يصف مجلس العلم ورئيسه) وحلقة الخاتم أعجوبة والفضل للفص لدى الالتماح).

وأخبارها لقربها منها وقد كانت في حكمها قديماً فقلت:

مدينة شلف (يا عتيقة (آثار عمرت بجمع سادة القوم أخيار فهل تذكرين اليوم تيهرت إذ غدت تميد بجيش ناشر العدل جرار حييت وقد أخنى الزمان بيأسه عليها وكانت من عجائب أمصار حييت وهذا شلفها متدمر وكانت وفيها الروض حفت أنهار فكوني كما في عهدها كنت إذ بدت

(1)

وفيها بساتين تموج بازهار

الشيء بالشيء يذكر زرت أطلال مدينة (تيهرت) سنة 1316 كما أوضحت ذلك في الجزء الثاني من الأزهار الرياضية المختص بأخبارها فأدركتني رقة وأنا أتأمل في تلك الآثار وأتذكر ما كان لها من حميد الأخبار فقلت:

قفا نبك أطلالاً تقلص ظلها ونندب آثار الذين بقوا ذكرا بني رستم من قام بالعدل ملكهم

تحف بها الأنهار والزهر باسم

فامست

أقاموا منار الدين دهراً وشيدوا

تيهرت كالروضة الزهرا بهم بروض بساتين هي الجنة الخضرا معالمه واستسهلوا البر والبحرا

(1) شلف واد مشهور يشبهونه قديماً بالنيل وكان له صيت مدة ملك

بني

رستم في مدينة تيهرت.

11·1 -

- 1.

-