ديوان الباروني - ط. مطبعة الأزهار البارونية سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١

فيكم نظموا جيشاً وكم نشروا عدلا

(1)

وكم هندوا سيفاً وكم ضربوا تبرا)

وكم من حصون أحكموا ومعاقل

وكم مسجد أحيوا وكم عمروا قطرا

وظل لواء النصر يخفق فوقهم و تيهرت دار العلم والدولة الكبرى فكم من أمير تحت ظل ابن رستم

تقلد فيها السيف واكتسب الشكرا

وكم من إمام كان في الدين حجة وكم في سياسات الملوك ترى بدرا فامست خلاء تذرف الدمع حولها عيون بها قرت وسادت بها دهرا كذا الدهر خوان فيضحك تارة و يبكي مرار أصاغ من حلوه المرا آيا دار عمرت والسعد مقبل عليك وكم بالعلم سادت بك الغبرا عمرت وعمرت البلاد سويعة من الدهر كانت من نوادره الغرا يشد اليك الرحل من كل وجهة

بك العيش رغد طيب وبك الاخرى

(2)

(1) التبر هو الذهب قبل أن يضرب دنانير أي وكم ضربوا من قناطير الذهب دنانير باسم دولتهم ومن طالع) الأزهار الرياضية (ورأى ما نقلناه في شأنها عن مشاهير المؤرخين علم اننا لم نتجاوز الحد بل لم نأت بما يلزم من وصفها فيما ذكرناه هنا فلا يبادر بالانتقاد (ومن جهل شيئاً عاداه ..

(2) أي اجتمع فيها الدنيا والدين.

فهل فيك من يدري وقوف متيم يكفكف دمعاً نادباً مربع الذكرى يئن أنينا يجرح القلب والكلى يفتت أكباداً ولما يطق صبرا سلام سلام من قلوب كثيبة تسايل اطلالاً ولم تكتسب خبرا) على معهد الاسلام والدين والهدى وربع ملوك كان ملكهم صدرا (2) ألا أيها الخل المرافق قف وقل حيال ديار طالما جبرت كسرا

سقى الله» الله «تيهرتا» تيهرتا» بوابل رحمة

3

يجدد ذكراها ويحي لها فخرا وآءٍ وهل يحيى التاوه ميتاً و من ذا يرى عمرانها مرة أخرى بعيد بعيد لكن الله ربنا قدير، على أن المغيب لا يُدرى قلت مهنئاً أحد أصدقائي من ميزاب إذ بلغني أنه تزوج بكراً ثانية وقد كنت قلت له على وجه المزاح روج نفسك عملاً بالحديث (3) بأن يتزين ويظهر للناس الرغبة في الزواج حتى يطلب:

روجت نفسك حسما

قلنا لذا نلت الطلب

فاسعد هنيئاً واغتنم فالغانيات لنا لعب

عش بالرفاء وبالبني ن وبالمسرة والطرب

(1) بإسكان الباء.

(2) لأنهم أسسوا تيهرت و اعتبروها مركز خلافتهم سنة 140 مائة وأربعين

من الهجرة.

(3) هو روجوا بناتكم - الحديث

- 103 -

- 1·7 -