ديوان الباروني - ط. مطبعة الأزهار البارونية سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٢

قل للعذول إذا سطا هل في التزوج من عجب هنّ اللباس إذا استقم ن وهن اكسير النصب

هن الحياة وهنَّ حص من المرء إن حزن الأدب

قلت ما سيأتي ارتجالاً تسلية للعلامة الفاضل الشيخ عاشور شاعر قطر الجزائر لما حضر لوداعي حال سفري من منفاه) البرج» إلى الجزائر وهو ممن لا يجارى في مضمار الأدب والشعر وتوقد الذهن ويوصف بجدة الطبع، ولعله في الحق إذ ما رأيت منه إلا كل لطف ولين:

البدر يشرف ان ببرج الحمل حل و المرء تعليه المعارف والعمل مثل الأديب الشهم عاشور الذي في الحق يطمي لا يحابي من جهل عاشور هذا (البرج) مسعود بكم فاقبل سلاماً من محل مرتحل عجباً بكم أبدى ارتجالاً قائلاً) عاشور (مفضال أديب لا يمل

رعب بهم

ما النفي عيب عند أهل العلم يا عاشور بل لا يعتري إلا البطل ما دولة أقصت رجالاً غالباً إلا لها رعب قادر المثل إنا نفينا بل سجنا بل حصر نابل حكمنا حكم أعداء الدول ثم انطلقنا بعد صبر شابه حزم وعزم وانمحى ذاك الأجل عن عفو سلطان الورى حامي الحمن عبد الحميد المرتضى سامي العمل

فاصبر ولا تجزع وكل زائل بالامتحان المرء يعلو للحمل

قلت خطاباً لمتجاسر بالطعن:

اسمع نصيحتنا إن كنت ذا بصر ودع كلاماً رماك الآن في خطر واعلم بأن لنا أسداً ضراغم إن رمت النزال سقوك السم من سقر في كل عصر لنا قوم جهابذة بضوئهم يهتدى للطرق في السفر وفي الزوايا خبايا والثعالب لا تصطاد بازاً نهاراً أو على القمر

•

قلت في تلميذ كان يكدر راحتنا في الدرس بسوء أدبه إذا حضر: تكلم ذا البليد بلا تان ولم يعمل بما قال الحكيم فقولوا إن بدا في الدرس يوماً حضورك درسنا هذا مليم

•

إن الأديب الفاضل السيد سليمان بن الحاج إبراهيم من أفاضل غارداية حلو الشمائل لطيف المزاح كثير المناقشة في الآداب وكان موضعه في الدرس يجنبي فكتب في ورقة ارتجالاً ذات مرة مستفهماً عن أبيات عرضها علي قبل ذلك وتلفت مني. فقال: سليمان هل حررت في نظمنا نكد على أننا لسنا بأهل لذا كا

فقلت:

وجدت بلاغة وأي بلاغة تدل على أن البليد سواكا

- 105 -

-

-1.2 -