الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٥كم جبال جابها الرس ل وكم جاب الصحابي ما انتشار الدين إلا برجال كالسحاب
(1)
قطعوا البر وخاضوا الـ بحر حتى لمزاب جاوزوا الأندلس الخـ ضرا لتتميم النصاب ثم لما ألفوا الرا حة في طى الزرابي وادعى الزهد فريق بمنصات
الروابي
وفشى التدجيل فيهم واستظلوا بالقباب
عكس الأمر عليهم فسقوا سم العذاب وغدت دورهم في حكم اقليم الخراب وبدا الدين غريب الـ
أهل مهضوم الجناب
ولذا صار شعار الـ خلف عند الاضطراب
هل لنا واأسفاه غير «لاحول وما بي)
وهي لا تنفع ما لم يدرسوا فن الطوابي
(2)
(1) اخترنا اسقاط الياء من ميزاب عن ذكر) مضاب (الذي هو من أسمائه ومن لم يستحسن ذلك فله أن يبدله
(2) جمع طابية وهو في العرف الحربي تقريباً ما كان من الحصون مدفونا تحت الأرض حتى لا تؤثر فيه قنابل المدافع عند الحرب. والمراد بهذه الجملة هنا التنبيه إلى تعلم الفنون الحربية الحديثة الجارية عند العدو مقابلة للشيء بمثله عملاً بقوله تعالى: (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة» - الآية
):
دعانا الفاضل رئيس مليكة وأعيانها الأفاضل وقاضيها المحترم إلى النزول عندهم فأجبناهم وكانت أيام الإقامة نحو 7 قضيناها بأنس وسرور ومطالعة فقلت:
بقصر مليكة العليا أقمنا
ليالي مؤنسات كالزلال
) وقاضيها (الجليل ومن يليه و (صالحهم) رجال كاللآلي وزهرتهم (أبو بكر (فأكرم بمشهور الفضائل والكمال
له خلق يفوق الوصف أما أياديه فمن شبه المحال فقل في جوده بحر عميق وكررها جهاراً لا تبال
دعينا إلى زيارة (العطف) وكان أدباؤها الأصدقاء في انتظارنا ومعنا منهم من المصاحبين عدد له بال ولما وصلنا واستقبلونا بتلك البشاشة المبرهنة السرائر قلت الأبيات الآتية لتكون تذكاراً لتلك الساعات المعدودة في العمر
من غرر الزمان:
إلى (العطف (حركنا الركاب وعرجنا
عن
صفاء
على مجلس الذكر الجليل وحاججنا
فكنا نرى
علما تلاطم
موجه
لدى الفجر فاستهوى النفوس فأهز جنا
هناك رأينا في القلوب مكانة تجل وفيها للبساتين أسرجنا
(1) إشارة إلى سياحتنا في غابتها آخر سنة (15) تقريباً.
(1)
-111 -
-11 -