ديوان الباروني - ط. مطبعة الأزهار البارونية سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨

خطبت مودته الملوك تقرباً وتوقياً من حد صيقله المبيد

الله من ملك عظيم ملك جليل قاهر أسد فريد ملك عظيم زانه في عصره فلك السعادة والثنا

(Y)

جد المسير ودار في دور جديد

(2)

تجديد مدرسة (2) لها عمر مديد فيه استقام لنا بشامل عدله تشدو بنصرك فى مصادمة العنيد خدمتك مدرسة البروني إذ غدت

ولسان حال دروسها وربوعها ما عمرت يرجو لك النصر الأكيد بهر العقول وحير الفكر الرشيد في عصرك المعمور ذي الفخر الذي شبت وعاد لها الصبا فترنحت طرباً وقالت في الورى عبد الحميد لولاه ما حفظت لطيبة روضة كلا ولا كانت حضارتكم تزيد هجرت فنور ليلها للمستفيد لولاه ما عمرت مدارس طالما يا أيها الحبر السياسي اطنين في وصف واسطة من العقد النضيد بالله قل واصدع بحق لا تهب لوم العذول وجد بإتقان النشيد

(1) هذا البيت مما تفضل علينا والدنا حفظه الله بنظمه إذ وجد مكانه بياضاً أثناء مطالعته القصيدة متعنا الله بحياته وكافأه بالجنة آمين

(2) أنشأ هذه المدرسة في صدر المائة الثالثة عشر بعد المائتين والألف ذلك الحكيم الروحاني صاحب المبرات الطويلة الحاج سالم أبو الهول اليفرني ثم أخنى عليها الدهر وتداعت إلى الخراب والتلاشي بعد وفاته وتشتت أوقافها في تونس بالبيع خصوصاً على أثر دخول فرنسا وهي الآن مجددة عامرة والحمد لله.

(2)

هل في الدنا "" ملك يقاس بملكه هيهات إلا أن يؤسس من جديد

كم نعمة أسدى وكم أهدى الورى مننا وكم من مجزم أضحى طريد عمّمت عنايته جبال الغرب إذ صدرت إرادته لذي الحكم السديد أعني بالعدل لا زالت محبته تزيد محمد عزت» المحمود من سادت بنيّره الجبال وأشرقت وتشرفت و تزينت وغدت تميد لا زال محمود الخصال مكرما متنعماً بمكارم الملك الفريد سلطاننا وولي نعمة حزبنا وخليفة المختار نبراس الشهيد

(صلى عليه الله ما بدر بدا وصفا السما وعلا الهدى وهمى (الجليد وعلى صحابته الأجلة ما غدا علم الهدى متصدياً للمستفيد

نال الرضا والعفو من عبد الحميد أو ما البروني تاه في الترصيع مذ والآل ما ختم البنا واستفتحت للعلم مدرسة بذا العصر السعيد

(1) أي الدنيا.

(2) لو أطاع الانسان اللسان لأصبح في خبر كان، كان هذا الشطر في عبيد (وبعد التنبه استبشعناه أول الحال هكذا: «هيهات ما كل الورى إلا فأبدلناه بما تراه

ديوان الباروني (2)

- IV-

-17 -