الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٠زران رقم: 56
ابلس
وشراء الكتب القديمة
مكتبة دار سبهـ
خذها جزاء خريدة لك عندنا غيداء ترفل في أفانين الحلل ما قال منشدنا مديحك كامل الحق أجدر أن يقال ويحتمل
قال الأديب الفاضل الحسيب ذو العز محمد بك النائب الطرابلسي القصيدة الآتية وهو قائمقام في فساطو مادحاً والدي حفظهما الله ومقرظا رسالة أرسلها إليه وهو في مركز اللواء حافلة بالمراشد حرضه فيها على التمسك بالعدل والأخذ بالاوسط من الأمور مع المحافظة على حقوق الدولة والرفق بالضعفاء:
أتاني كتاب اللوذعي فحياني وذكرني عهداً قديماً وأحياني وجدد أنساً زاهر الروض طالما على غصنه غنى الحمام فهناني وأكد وداً واتصالاً بوصله و من نظمه سبك الحريري أنساني حوى حكماً منظومة ببلاغة و من سرها المكنون ربي أغناني لأنت عبيد الله في الدهر غرة حميد السجايا في المواعظ رباني كتابك بستان الحقائق أشرقت على روضه شمس الرضاء فرباني فيا حبذا تلك الرياض وحبذا مرصعها درراً بحكمة لقمان حملت علوماً يعجز المرء حصرها فأقررت من منشورها عين إنساني أراك على طول المدى ترشد الورى وتدعو إلى نهج السعادة إخواني قدم محيياً آثار قوم تقدموا وسدد ولا تغفل فما لك من ثاني أيا مرشد لا زلت ناصح أمة مرغبها في ترك منصرم فاني
ا
تحبيبنا في كل فضل وطاعة تنبهنا عن كل غاور وشيط تؤم بنا سبل النجاح ونهجه تحذرنا من كل ظلم وعصيان تبصرنا للخير في كل مجمع تنفرنا من كل غي وكفران جزاك إله العرش عنا كرامة ورحمته العظمى وواسع غفران ومتعنا المولى بطول حياتكم ووفقنا للرفق بالقاصي والداني
وقال الفهامة الأديب الشاب الظريف الشيخ محمد (1) الشريف المغربي الشنقيطي حال حلوله بقطر طرابلس ذاهبا إلى الحج وقد وافق حضوره براءتي في المحاكمة الأولى وصدور العفو الشاهاني في المحاكمة الثانية وشاهد بعض ما حصل من المظاهرات لذلك. هذه الأبيات ضمن رسالة يهنئ بها والدي
حفظهما الله
عبد الإله إمام أهل زمانه لكم الهناء بقادم بمناقب أعيت محاسنه بلاغة مفصح نطقت فصاحته بقول صائب حاز العلوم وصاغها عن عالم بنجابة وسناء فهم ثاقب جمع الفنون وزانها بفراسة ضبط الأصول وشابها بغرائب فتراه في كل المعارف عارفاً وإلى ضعيف القول ليس بذاهب
(1) الشيخ أحمد الشريف الشنقيطي المغربي
- 141 -
-121 -
-18 - -