الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٣إليك (عبيد الله (أعنى فإن لي إليك تباريحاً من الشوق تقدح أرى كل مدح غير مدحك ضائعاً وكل مديح ينتحيك مصحح
فإن أبا (الشعثاء) لو كان حاضراً لأثنى عليك (والربيع) (وأفلح) عليك من الشماخي) أسنى تحية تخصك والطلاب إن هم قد أفلح وداموا وجدوا في العلوم وجددوا معالم نهج الحق والحق أوضح وصل على المختار ما قال منشد ومحجوبة قد أقبلت تترنح
تهاني الدستور -
ما بين غمضة عين وانتباهتها يبدل الله من حال إلى حال
ما مضى فات وما بالعهد من قدم
الواسعة
) مضى زمان (على الأمة العثمانية تلك الأمة العظيمة الشأن، الأركان، المتينة البنيان، كانت فيه في سبات عميق لا تحرك ساكنا، ولا تبدي رأيا، شهمها ذليل، وحسامها كليل، وعالمها مصادر، وحاكمها مكابر، وسياسيها مكبل اللسان، ومحررها مقيد البنان، لا نهي إلا كما يراد، ولا أمر ولا إرشاد، يتهم بالخيانة الصادق البريء، ويكافأ الكذوب الخائن الجريء، تحسب من الوجيه الحبة فيه، وتعد من المرشد المصلح كلمة الإصلاح سبه، يرعد المراقب بكلمة في كتاب، وتبرق المحاكم للفظة في جواب، حتى إذ أذن الله بفك تلك الأغلال، وفتح هاتيك الأقفال، وتحويل الملك، من حال إلى حال، ألح أبطال ذلك الجيش المظفر في الطلب، فأصبحنا في ليلة على حين غفلة وقد منحنا الدستور من سلطاننا المعظم بدون تعب، وأذن المؤذنون بحي على الأمان، وعفا الله عما سلف وكان، فكان أسعد صبح على الأمة خصوصاً المسجونين، وأهنأ يوم على
- 147 -
-
-187 -