ديوان الباروني - ط. مطبعة الأزهار البارونية سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٥

ثم قلت في آخر الخطبة هذه الأبيات:

) عبد الحميد (منحت اليوم أمتنا فخراً عظيماً به الدنيا تهنينا منحتنا نعمة الدستور فانشرحت " منا الصدور وقد صحت أمانينا

حياته

(1)

(1) عند تلاوتي هذا البيت قام فاضل) كان خطب قبلي (فأشار إلى أنه

لم يعط مولانا السلطان الدستور إلا حذراً مما أحاط به من الخطر ومحافظة على من جمعية الأحرار وأنه لا فضل له قطعا فأدى ذلك إلى بعض مناقشة بيننا انتهت بسلام وقد اغتر كثيرون بمثل هذا الكلام فاعتادوا الدعاء للدستور والحرية ونسوا فضل مانح تلك الحرية وذلك الدستور وجهلوا أن عقلاء الأحرار الحقيقيين أنفسهم لم ينكروا فضله في هذا التساهل في إجابة طلبهم ولا زالوا يعترفون له بالسيادة والجميل واليك صورة التلغراف الذي أرسلته جمعيتهم المحترمة) جمعية الاتحاد والترقي العثمانية (نقلا عن جريدة الأهرام الصادرة بتاريخ 20 رجب سنة 1326 الموافق 27 أغسطس سنة 1908 فتأمله لتدرك منه ما بين جلالته وبين جمعية الاحرار من الولاء والاخلاص قال:

20

الحضرة السلطانية وجمعية الاتحاد والترقي العثمانية

رفعت هذه الجمعية على جناح البرق عريضة إلى السدة السلطانية وأدرجتها في جريدة «الاتحاد والترقي، وهذا تعريبها بالحرف:

إن جمعية الاتحاد والترقي العثمانية إنما تألفت لتزيل تحت حماية جلالتكم الضعف الذي عرض على ملك سلطنتكم الموروث و لترفع شأن وسطوة خلافتكم إلى الدرجة اللائقة. ولتؤمن للأمة العثمانية النجيبة سعادتها ورفاهيتها بصورة تناسب علو همتها وكرم أخلاقها. وغايتها من ذلك كله بذل كل عزيز وغال في

=

منحت عدلاً وفضلاً أمة فقدت رقيها فأتى الدستور يحيينا

فككت قيداً شديد العقد فاندهشت

لحله «دول» كانت تعادينا

شفيت داء رآه الناس علتنا فاصبح الشهم منا ظاهراً فينا وأصبح الحر محلول العقال وقد أمسيت خير مليك يا مربينا

= تأييد الذات الشاهانية المشتهرة بالعدالة وإعلاء شأن الأمة وشأوها فلهذا ترى من واجب الصداقة والاخلاص أن تعرض شكرها وعبوديتها على صاحب الخلافة العظمى على ما نالته من ألطافه السنية وعواطفه الملوكية وتتجاسر أن تعرض على سدته السلطانية باسم عموم أفرادها الشكر على ما نالته من حماية و اعتماد وثقة جلالتكم. وكل فرد من أفراد الجمعية يعلم أن ذلك أكبر شرف له ويتباهى ويفتخر بما سيخلد الجلالتكم في صحائف التاريخ بل في قلوب الأمة من الشأن والشرف مما تحرزونه من التوفيقات الحسنة الخيرية. ونضرع إلى الحق جل جلاله أن يطيل عمر وشوكة خلافتكم مدى الدوران آمين) تعريب الجواب).

) إلى المركز العمومي الداخلي لجمعية الاتحاد والترقي في سلانيك 25 تموز عن ما بين همايون. انه بحسب منطوق وأمر الحضرة العلية السلطانية أبادر لتبشيركم بأن ما عرضتموه وأظهرتموه في تلغرافكم المؤرخ في 25 تموز من الاحساسات العالية والصادقة ومن الشكر والممنونية للحضرة السلطانية قد استلزم محظوظية صاحب الخلافة العظمى

) الكاتب الثاني للحضرة السلطانية) علي جودت

- 101 -

- 10.