الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٦قدم حميداً بك الآمال واثقة ويرحم الله عبداً قال آمينا
ثم أقامت) جمعية الفحامين (المؤلفة من كبار التجار من أفاضل المغاربة و المصريين احتفالاً باهراً ليلة الجلوس السلطاني ودعتني باسم رئيس الخطابة فيها فأحبت خطبة مناسبة للمقام ختمت المحفل بعد انتهاء ما جاد به أفاضل الخطباء المجيدين من الخطب الجليلة بهذه القصيدة:
وبعد
عيد سعيد ورب النون والقلم
في الشرق والغرب هذا اليوم كالعلم
فيه ارتقى بالرضا عبد الحميد على عرش الخلافة محموداً بكل فم أبدى بحكمة لقمان مآثر لم تخطر على ملك في سالف الأمم أحيى المعارف لاستعداد أمتنا لخوض بحر عميق اللج ملتطم واستعمل الحزم في إنشاء مأثرة) خط الحجاز (الذي أنهاه للحر. فكان فتحاً تجارياً يؤول إلى فتحين ديناً وحرباً غير منهزم فاليوم يوم احتفال في (المدينة) لم يسبق نظير له في الشأن والعظم وهكذا منح) الدستور (أمتنا سهلاً بدون ارتباك فيه سفك دم لو قال (لا) كانت الآفاق مظلمة وارتج صرح الهنا والأمن والسلم قد قال في الشرق (شاه الفرس لا) عبثاً
فاصبح الملك
بعد العز في ضرم
أبحر إليها وأرخ من فظائعها وابك الدما أسفاً عن قادة العجم
قد شرحوا وغدوا طعم الكلاب وهم اسمع زلازل) تبريز (وقد خسفت
من عنصر شهروا بالحزم والهمم
) بالبرلمان) وسال الروح كالديم
لا تشرق الشمس إلا في صواعقها
يا تعس ملك به) الدستور (لم يدم
اعطف شمالك نحو (الروس) تلق بها
أرضاً مخضبة
سل طرق (باريس) وابحث في وقائعها
مهتوكة الحرم
تلق الخراب وحصد الروس كالغنم
ما ضر سلطاننا لو قال (لا) فغدا
حزب يقاتل حزباً والشقاق إذا
سيفان في الجيش مسلولان والأكم ما اشتد أضحى ضعيف الناس في نقم
فهو المليك الذي ترجى السعادة في
و)
(
أيامه) فليعش (للملك كالعلم
ذاك المؤذن بالدستور في الاطم
و (ليحي جيش) لواء النصر توجه نلناه سهلاً ولكن موقف حرج
أمامنا فلنحاذر موجب الندم
- 153 -
- 152 -