الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩وقلت في الاحتفال بأول السنة الثانية وتعهدت بأن أنظم كل سنة قصيدة على هذا البحر والروي ولكن الله در من قال:
* يريد المرء أن يعطى مناه ويأبى الله إلا ما يريد.
(1)
عام جديد عاد فالبشرى به والعود أحمد ما بدا فرح جديد بالأمس كنا والهوان يسومنا " في ظلمة فأزاحها عبد الحميد فصفا الزمان لنا وسهل سيرنا في موجبات البر والرأي السديد وغدت مدارسنا يعمر ربعها بالذكر والذكرى وإتقان النشيد حق لهذا اليوم أن يحيى إذا بمحامد ابن المرتضى عبد المجيد من في حمى سلطانه سعد الورى وعلا الهدى والكفر أضحى كالطريد حق له وله الفخار وماله مثل من الأيام في الدهر المديد فيه استهلّ هلال بدر المصطفى صلى عليه الله من بدر فريد
(1) كنا لا علوم ولا أمن بل ما كان في أرجاء الولاية كافة إلا القتل والنهب والغارة حتى أصبحت وغالبها خلاء وتشتت أهلها في الشرق والغرب ولم يبق فيها من السكان على سعة مساحتها ما يقارب سكان تونس الضيقة بالنسبة إليها ولولا مجيء الدولة الاسلامية العثمانية لصدق عليها قول الشاعر: أمست خلاء وأمسى أهلها احتملوا أخنى عليها الذي أخني على لبد أدام الله أعلامها خافقة بالنصر فيها.
(1)
(2)
وبه سرى وأتى المدينة بل غدا في مثل هذا اليوم مرحوماً شهيد و به بظل مليكنا وبعدله عقد افتتاح أمه الشهم الوحيد ذاك الجليل السيد المتصرف الـ محمود عزت صاحب العقل الرشيد نحيبه ما دامت وأيم الله في أرجائنا أمراء من عبد الحميد نجيبه تذكاراً لآثار بدت غرراً لطلعة ذلك العصر السعيد نحسه ما سطعت لأحمد سنة في مثل هذا اليوم بالذكر المجيد نحييه لا نصغي الملام ولا نرى للعذل وجها في التقدم والمزيد (نحييه (ما دمنا فإنا في حمى أسد أتاه الله تسوية العبيد نحييه وهو أحق بالإحياء يا من رمت أن لا نستقيم ولا نفيد نحيبه ما عرش الخلافة عامر من آل عثمان أشداء الوعيد (1) هذا على رأي من قال ان ولادته وإسراءه ووفاته ما كانوا كلهم في الأول إلا أن هناك أقوالاً غير هذا يوم 12 من ربيع (2) رأى بعضهم أن تجديد هذا الاحتفال كل سنة قد يعد في نظر الحكومة مظاهرة وربما ينشأ عنه ما لا يحمد لا سيما و أن مثل هذا مما يتوقف على إرادة سنية في زعمه ونحن لم نطلبها أو لم ننلها (هكذا قيل) وهو وهم إذ لم نسمع أن الدولة أيدها الله منعت أو عاقبت أحداً على الاحتفال بيوم المولد الشريف الذي خصصناه نحن لتجديد هذا الاحتفال لنؤدي وظيفتين في آن واحد ومن لم يرد أن يكون للمدرسة فيه نصيب فليعتبره نبوياً محضاً وليترك الكلام. وبعبارة أخرى فلتكن القضية حمارية) المسألة المشهورة في فن الميراث (أو فليسمها المعترض بما شاء وهي جارية على ما شاء الحق وشناه.
-19 -
-14 -