ديوان الباروني - ط. مطبعة الأزهار البارونية سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٠

طلعت لنا في الشرق من مطلع الهدى

(1)

فيا حسن أشعار ويا طيب أخبار

عزتلو ابراهيم بك العرب الشاعر المجيد بالاسكندرية تفضل علينا هذا الشاعر المفلق الجليل فأهدانا من جواهر نظمه هذه الأبيات العالية وله الفضل» قال

(1) كنت استربت القضية وقلت من المخاطب ياترى بهذا ولعله على ما يقال) هي بن بي» إذ لا اسم ولا كنية ولا لقب ولا إشارة وإذ بلغت ها هنا علمت أن المخاطب مغربي جاء إلى المشرق «فقلت لعلي أنا المراد» ولكن ما معنى كون المغرب (مطلع الهدى» مع أن الشرق مهبط الوحي ومدفن الأنبياء ومطلع النيرين بحسب الظاهر ومنبع الرسالة ومقر البيت الحرام منذ خلقه الله ومركز الخلافة في غالب الأوقات ومنبع الحركة الإسلامية الحية الآن.

فهل يمكن أن يقصد بذلك الإشارة إلى الإمام المهدي المنوه بذكر ظهوره في بعض الروايات من المغرب ذلك ممكن لكنه فكرة بعيدة فإن الرجل كثير الاجتماع مع من لا يرى كثيراً مما يقال من مثل هذا فلا يأجوج ولا سد ولا عوج ولا. ولا. . على الأوصاف المشهورة ولا مهدي إلا عيسى (وإن شئت ولا عيسى بعد خاتم الرسالة» ولعله يشير إلى الحديث القائل ببقاء طائفة في المغرب قائمة بالحق إلى قيام الساعة أو يشير إلى قوله تعالى (وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها فى ظلمات البر والبحر (بناء على أن السير الحقيقي للكواكب السيارة ومنها الشمس والقمر إنما هو من المغرب إلى المشرق فيصدق عليه أنه مطلع ما يهتدى به وهذا أقرب ما أراه مقصوداً له فليختر حفظه الله عند الاطلاع على كلامنا ما يحلو له فلا محذور شرعاً و أدباً وان قصد الكل فدائرة الخيال واسعة وما باللسان عظم «و لكل مقام مقال).

- 17.

الشاعر الكبير الاستاذ المحترم: قريض البروني مثله العين لن ترى فسبحان من أعطاه عقلا وصورا

إذا قرأ القاري غريب نظامه فليس عجيب إن غدا متحيرا فيا شعراء العصر بالله فانظروا إلى الشعر والادراك كيف تغيرا سلام على الآداب حيث تقدمت بشعر سليمان البروني كما ترى معان هي السحر الحلال وفكرة تريك الدراري في الصحيفة أسطرا

تجلى بها رب البيان فاشرقت وباتت عن الأقمار أجمل منظرا

اليك كبير الشعر صدق شهادة و ان كنت تدعى في البرية أشعرا لك الشعر هذا الشعر إن قال مثله سواك على الأيام تاه تكبرا

الفهامة الشيخ أحمد الفساطوي (الطرابلسي

الأزهري).

قد تلقينا التقريظ الآتي بما فيه من لآلئ المنثور ومكنون المنظوم من هذا الاديب الجليل بكل شكر و احترام قال حفظه الله: نظرت أيها الصديق في ديوانك روض الآداب والحكم. وهو مبتسم الثغر تلك المعالي والهمم. فوجدته قد حاز رتبة الاعجاز والابداع. وأصبح حياة القلوب والاسماع. فحق أن يقتدي بك الشعراء ولا فخر. ويتصدع من مهابة صدعك بالحق قاسي الصخر. أبقاك الله مشرقاً للفضائل وملجأ للآداب والمعارف. وجعلك قرة عين لكل متنور عارف

عن

تشرفت مسرور أبشعركم الأسمى وما هو إلا الدر ترقمه رقما ديوان الباروني (11)

- 171 -