ديوان الباروني - ط. مطبعة الأزهار البارونية سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤

) وقد مددت يدي بالذل صاغرة إليك يا خير من مدت إليه يد) وان تكن باقتراف السوء عائبة حتى غدت في دياجي السجن جائبة مغلولة قد أتتك الآن آئبة

) فلا تردنها يا رب خائبة فبحر جودك يروي كل من يرد) قد قلت في محكم التنزيل آمرنا أدعو فها نحن ذا نشكوك قاهرنا ومن بداء عناء السجن باشرنا

أنت العليم بمن بالمكر جاهرنا متى يفارقه الأهلون والولد متى يصارحه الاقبال وهو على

(2)

(1)

رمح من الفقر لا يعزى إلى العقلا

يحيى مهاناً فقيد العين معتقلا

متى إلهي عنه تقطع السبلا متى أرى جسمه المحموم يرتعد متى يرى عند ذاك الباب مرتدياً سربال ذل بذاك القوم مقتديا يمد كف احتياج كان معتديا

متى أرى وأنا قد صرت مهتديا هذا الخبيث بذاك السجن يضطهد

(1) ترك وضع القوس على الأبيات الأولى فجاريته

(2) أصل الشطر) متى يفارقه الإقبال وهو على (ثم غير كلمة يفارقه إلى) يصارحه) التي نقلتها.

قد سامني علناً سوء العذاب وقد طغى ولم يرع حق الله حين حسد ولم يبال بأهل الفضل حين حقد

وان على منبع الحق المبين ورد بلى يرى أن تعذيبي له سند يراه دنيا على الجهل المركب لم يخف ملاماً ولو في طوقه لظلم ولكن يد الله أعلى لا زعيم جنم

منه المقدر لا ممن طغى وظلم إذ ما له من لظى في الحشر منتقد لم يأل جهداً على التلبيس مرتكبا كل التلون للأعوان منتدبا يبدي افتراء وتمويهاً يرى عجبا

ولم أزل في دفاع الافك منتسبا إليك يا رب اطفي كل ما يقد ظن الاحاطة بالأحوال حين حسب

فنم بدا وجد السعي ثم كتب

جهلا فصرح بالدعوى بدون سبب

أدلة مثل نسج العنكبوت نصب تباً لجمع على أعلامهم حقدوا رام الظهور اعتلاء والرقيب يرى ما يصنع الخائن المخذول حين سرى فلم يمكنه من فعل يرى ضررا

شلت يدا معتد بالمهلكات جرى عليك يا رب في الحالين اعتمد

- 189 -

- 178 -