ديوان الباروني - ط. مطبعة الأزهار البارونية سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥

و من كراسة من ورق أصفر بدون تدبيس) لأنها من صنعه كما هي عادته فكان بينه وبين هذا الصنف البسيط من الورق واللون صداقة) أنقل ما لم أجده في (ديوانه، وتاريخ هذه الكراسة كما كتبه بنفسه هكذا:

حمداً وصلاة وسلاماً

قلت سنة 1319 هـ وأنا محروس (1) داخل القلعة بطرابلس بموجب إرادة سنية مادحاً حافظ باشا والي الولاية وهو الذي جلبني بقوة عسكرية فوق (200) نفر، الخ (2)

وقلت قبل صدور العفو بأيام مخمساً قصيدة في المديح توسلا به عليه السلام: نؤم روضة أس القول والعمل أقول لما حدونا النجب بالجدل ولاح من طيبة الفيحا شفا عللي

) يا نفس نلت المنى فاستبشري وسلي

(3)

هذا الحبيب وهذا سيد الرسل) هذا الذي فاقت … مخلوق رتبته و شرفت عنصر الإنسان طلعته وكم رمت في بحار الشوق غرته

(1) محروس: موقوف، سجين

(2) يقصد قصيدته التي مطلعها) الروض باكرها الغمام وهزها الخ) وهي مدروجة في ديوانه - الجزء الأول

(3) أصل البيت: هذا الذي علت الموجود رتبته، ثم شطب بقلم الرصاص وكتب: فاقت، و - مخلوق - فقط. أما في الشطر الثاني من البيت فلم يشطب غير - الإسلام - فكتب بدلها: الإنسان

هذا الذي سهرت من أجله مقلي) هذا الذي ملأت قلبي محبته هذا الذي قد تهدينا بمر شده وطالما الليل أحيينا لمولده

(

(1)

هذا الذي كنت في سجني أهش به

(2)

) هذا الذي كنت أهواه وفزت به يا ترحتي انفصلي يا فرحتي اتصلي)

هذا الذي حزب الألباب فابتدروا لذا ترى الركب في الأسفار يبتكر هذا الذي كل من آواه ينتصر

(3)

) هذا الذي الخلق من أشواقه هجروا للأهل والصحب والأبناء والطلل)

هذا الذي من ظلام الشرك انقذنا ومن ملاطفة ملاطفة الأصنام طهرنا هذا الذي صار في الدارين مسندنا

هذا الذي للهدى والدين أرشدنا لملة شرعها يسمو على الملل (هذا الذي أنزلت وحياً له سور خوارق أفحمت قوماً به سخروا هذا الذي تجتنى من بحره الدرر

(1) أصل البيت:

هذا الذي قد تروينا بمشربه وطالما الدر رضعنا بمولده وبالتشطيب أصبح كما نقلته أعلاه

أنا

(2) أصل البيت: هذا الذي كنت في الذكرى أهش به. ثم شطب و كتب: سجني وخطبي. فوضعت أن (3) لاحظ بقوله: في مقام الحشر ينتظر

سجني.

- 141 -

- 180 -

-1 A=