كتاب الرسم
الجزء ١ · صفحة ٣٩1181
قلت: أراد مطلق الواو، الشامل لواو الحال وغيرها، الا أنه خص العاطفة، لأنها أصل لواو الحال، وغيرها من الواوات، التي لها معنى • وذلك كما قال ابن قتيبة: بمعنى: أنه لو لم تكتب الألف، لتوهم أن الواو عاطفة مثلا فردت لما قبلها بالألف. فعلوا ذلك بما اتصلت واوه. وما فصلت كساروا حملا لما اتصل على ما انفصل، لأن ما اتصل
كآمنوا
لا يتوهم أنه واو العطف مثلا
وقال المرادى: وقيل: فرقا بين الضمير المتصل. أى لا تكتب قبله،
والمنفصل أى تكتب قبله
•
نحو: «واذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون»
بالألف. فهم منفصل تأكيد للواو، أو بدون الألف. كما هو الذي جاءت
به المصاحف. فهم متصل منصوب على التوسع. أى كالوالهم، أو وزنوا
لهم. ثم اطرد حكم هذه الواو، في كل جمع، ولو لم يلحقها ضمير
وقال ابن بابشاذ وابن الأثير: تزاد الألف بعد واو الجمع، للفرق
بين كونها كذلك أو عاطفة، وبين الضمير المنفصل المرفوع، والمتصل
المنصوب
قال ابن الأثير: مذهب المحققين: ترك الألف بعد واو الجمع، واكتفاء
بالمعنى، وحملا على اللفظ
•
وغلب على الناس استعمال الفرق
قلت: الألف بعد الواو، هو قول سيبويه عن الخليل. قال: هي
حرف لين. فزادوا بعدها ألفا لاحتمالها ولا ألف في ذو وجاءو وباء و
وعتو في الفرقان وسعو في سبا وتبوء و الدار
وما ذكرته من الألف بعد واو الجمع، في المضارع المنصوب والمجزوم
والمحذوف النون تخفيفا، أو ضرورة
هو مذهبي
ووجهه: حصول علة زيادة الألف. ثم اطلعت في كلام المرادي، أنه مذهب الأخفش، الا أنه لم يذكر ما حذفت نونه تخفيفا، أو ضرورة
وقال ابن الأثير: زيادتها بعد الواو الجمعية، فى المضارع المنصوب والمجزوم خطأ، غفلوا عنه فكتبوها ولعل وجه كلامه عدم الاعتداد