كتاب الرسم امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

كتاب الرسم

الجزء ١ · صفحة ٤٣

- 39 -

وقال محمد حرب البصرق المعروف بالملهم، صاحب الأخفش: كانت

هذه الألف في مائة أولى منها في منه، لأن أصل مائة مئية، على وزن فألزموها

فعلة، بهمزة مفتوحة بعد الميم أي المحذوف هو الياء آخرا

•

العلتين جميعا: الياء المكسرة، والألف للفتحة يعني أنه صورت الهمزة ياء

•

•

والألف تناسب الفتحة لكسر ما قبلها. والمراد بالفتحة: فتحة الهمزة

ولأن العدد أولى بالتأكيد والعلامة. من غيره.

قال أبو حيان: والدليل على أن الأصل مئية قول الشاعر:

باسكان الهمزة للوزن

وفي عطيته ايلي منيات *

•

وضعف الكوفيون تعليل البصريين: بأن (منه) حرف ومائة اسم:

بأنهما جنسان والفرق ينبغى أن يجعل في متحد الجنس. يدل على ذلك، أنهم لم يفرقوا بين فئه وفيه

قالوا: زيدت فرقا بينه وبين فئة، لأن لفظه ينقطع في العدد ولا ينقطع لفظ فئة. تقول: ثلاث ماءة الى تسعمائة. ولا تقل: عشر مائة. بل ألف. وتقول: عشر فئات

وقال أبو حيان: وقد رأيت بخط بعض النحاة مأة، بألف عليها

همزة دون ياء

وقد حكى كتب الهمزة المفتوحة، بعد كسرة بالألف، عن حذاق روى عنه: أنه كان يقول: يجوز أن تكتب النحويين. منهم: الفراء الهمزة الفا على حركتها في نفسها، ولو بعد كسر، أو ضم.

قال أبو حيان: وكثيرا ما أكتب أنا مئة، بغير ألف كفئة، لأن كتب

مائة بالألف خارج عن القياس

فالذي اختاره: أن تكتب بالألف دون الياء، على تحقيق الهمزة، أو

بالياء دون الألف، على وجه تسهيلها

•