كتاب الرسم
الجزء ١ · صفحة ٦٦1
62 -
باب تنقيط الحروف التي لها نظير
•
تنقط الحروف التي لها نظير، فرقا بينها وبين نظيرها وأما مالا نظير له، فصورته فارقة.
قال بعض الأندلسيين: فالفرق بين الحروف قسمان: نقط،
وصورة
النقط
قلت: اختص ما يشتبه بالنقط وهذا مراد من قال: الفارق
•
والله أعلم
وتحصل أنه كما يكون المشترك في اللفظ كالعين
بالدليل. كذلك وضعوا المشترك بالخط. وبينوا بالنقط
ويتبين المراد
فبين الباء
والتاء والشاء مشابهة. وجعلوا للباء نقطة واحدة لتقدمها. وكانت من تحت لئلا تتشابه مع النون. وللتاء نقطتين، لأنها ثانية وللثاء ثلاثة، لأنها
ثالثة
•
أو زادوا التاء نقطة لشبهها بالباء صورة وزادوا الثاء نقطة،
لشبهها بالتاء صورة وخطأ
وكان للشين ثلاث قيل: بعدد أسنانها، فرقا بينها وبين السين
وقال ابن الأثير: اعتبار الأسنان ليس بشيء. بل كما أن المسين ثلاثا من أسفل. كذلك للسين ثلاث من فوق
تحتها
ومن الناس من ينقط السين واحدة، من فوق. وهو مضطرب
قلت: ونظير ما ذكره، من نقط السين - المهملة في عرفنا ـ من ما يصنعه بعض المشارقة، من نقط الدال والراء المهملتين - في نقطة من أسفل. ولعل وجه ذلك أنه لم ينقطن من أسفل خشية أن يكن مما ينقط من فوق وأخطأ الكاتب
عرفنا
--
قال بعض: لا سبيل إلى تعليل نقط ما ينقط، من حروف الهجاء،