إرشاد الحائرين
الجزء ١ · صفحة ١٣24
لا كتابة اذ قال * افلم يسيروا في الارض فتكون لهم قلوب يعقلون بها او اولم يصدق من يقول «من تعلم لغة قوم أمن مكرهم الخ الخ.
اهذه النصوص
(
اذان يسمعون بها فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور» وامثالها تعد رذيلة (استغفر الله، وخارجة عن الكتاب وقال في معرض بيان قدرته تعلى وعظمته «وهو الذي مد الارض والسنة يزداد الانسان باتباعها رذالة في الدنيا وهوانا في الاخرة ? لا يقول بهذا) والعياذ بالله (الا الذين) يقولون نومن ببعض ونكفر ببعض وجعل فيها رواسي وانهارا ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين يغشى الليل النهار ان في ذلك لا يات لقوم يتفكرون وفي الارض قطع متجاورات ويريدون ان يتخذوا بين ذلك سبيلا. وجنات من اعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان تسقى بماء واحد ونفضل قال الشيخ محمد عبده في الجزء الثاني صفحة 67 ما نصه: بعضها على بعض في الاكل ان في ذلك لآيات لقوم يعقلون، الى غير ذلك من (اليس اكبر خذلان للدين وجناية عليه ان لا ينظر المنتسبون اليه في الآيات الباحثة عن وعن الارض وما عليها من الحيوان والنبات والجماد والمياه ? اياته التي يوجههم الى النظر اليها ويرشدهم الى استخراج العبر منها؟ اليس اولم يرشدنا الى تعلم الحساب وضبط شئوننا واحصائها اذ قال «هو الذي من اشد المصائب على الله ان يهجر رؤساء دين كهذا الدين العلوم التي تشرح جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب: حكم الله وآياته في خلقه ويعدوها مضعفة للدين او ماحية له خلافا لكتاب وقال «قد علمنا ما تنقص الارض منهم وعندنا كتاب حفيظ». وقال الله الذي يستدل بها ويعظم شان النظر فيها. بلى وأنهم ليصرون على تقاليدهم يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها» ? هذه وليس عليها حجة. وانما اتبعوا فيها سنن قوم ممن قبلهم وكان بعض الحكماء المتأخرين يقول كلمة في اهل دينه الذين خذلوه:
اولم يهدنا الى تعلم الهندسة اذ قال «وكل شيء عنده بمقدار» ? اولم يحرضنا على درس طبائع الاشياء اذ قال و افرأيتم ما تمنون انتم
هكذا شان اهل الاديان كافة كانهم تعاهدوا جميعا على ان يكون سيرهم
تخلفونه ام نحن الخالفون، الآيات. وقال «وهو الذي جعل لكم من الشجر واحدا، وهذا المعنى ماخوذ من قول الله تعلى في الكافرين يتفقون في كلامة
الاخضر زارا» الاية؟
اولم يلهمنا الى دراسة علم تحليل المواد وتركيبها اذ قال (وجعلنا من اناء
كل شي" حي،!
على الطعن في نبيها (اتواصوا به بل هم قوم طاغون ن
وقد يزعم بعض هؤلاء الذين يعادون علم الكون باسم الدين ان النظر في
ظواهر هذه الاشياء كاف للاستدلال بها ومعرفة آيات صانعها وحكمته ورحمته.