إرشاد الحائرين إبراهيم بن عيسى؛ حمدي أبو اليقظان

إرشاد الحائرين

الجزء ١ · صفحة ٢٠

39

1389

كذب وافتراء - الى ان قال - وانما شننت الغارة عليه وعلى اضرابه،

(

يظهر من هذه الجمل ما عليه الرجل من الغرور والطيش حتى جعل

ياليت ذلك لم يكن منه حقيقة كما زعم اليوم ولكن الواقع والحضور شهار الطبقة المستنيرة من الامة جهلة وضعفاء العقول وجعل العلوم التي ذكرناها

عليه لاله. وقوله وانما شننت الغارة عليه وعلى اضرابه الساعين الخصر وما توصل اليه من الغايات اماني باطلة يخدع بها الضعفاء فيما ذكر نا لان الذي نسعى اليه قد علمه القاري مما تقدم والطعن في القا ونحن نسائله هل هو حر طليق 8 ام داخل في ربقة العبودية 8 فان بالشيء طعن في ذلك الشي" نفسه كما انه طعن في المدارس التي تزاول فيه كان الاول فيكذبه الواقع. وان كان الثاني فهل يجوز له عقلا وشرعا تلك الدروس وطعن في حضرات المدرسين الاجلاء ضرورة ان الك - وهو عاقل مسلم - أن يرضى له ولامته بالبقاء فيها الى الابد ? ام يجب قائمون بها. واي عبارة افصح في هذا من جعله اياهم وهم مسلمون عليه ان يطلب حقوقه الشرعية كبقية الامم قدر الامكان ? وعليه فما هي (اجانب ? ثم ان الغارة التي شنها علينا ونحن نبذل كل مجهود في تنوير الوطن الوسائل الكفيلة بذلك؟ وما هي العلوم التي توصله اليها اذا كانت تلك اماني بالعلم والعرفان - لوشنها على اولياء اولئك الصبيان المهملين المشردين وعلى باطلة ?

اولئك الشبان المنهمكين في الحمور والفجور والتبذير والفساد الذين يحرثو ان دام هذا ولم تحدث له غير * لم يبك ميت ولم يفرح بمولود اليوم ما ستحصده الاحفاد غدا من الخراب والدمار والموت وعلى الخون قال - وما ذلك الا لغرض لهم شخصي وهو ما يحصلونه من احسان الحربي الذمم الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا وعلى المرهقين الاباء اليهم باعطاء الحقوق لهم والتبرعات وما ياخذون عليهم اجرة على في شان هؤلاء ولم يردد في اذاننا صداه؟ العابثين بحقوق امته وبلاده المكان حقيقة صادقا مخلصا. فما باله خفت صوت قيامهم عليهم في زعمهم فقد جعلوا اولئك الصبيان متجرا لهم -

قال (مظهرين للجهلة وصفاء العقول أنها العلوم التي ينالون بها

ذلك مقالة طالما طنطن بها السفهاء المفسدون كذبا وافتراء تنقيصا لقيم

المصلحين واحباطا لمساعيهم حتى لا يظهر للملا عجزهم وتقاعدهم ولكن الامة حقوقهم ويخلمون بها ربقة العبودية من اعناقهم ويرتفعون بها من حضيض للذل الذكية قد ادركت المقصد من هذه الاراجيف واصبحت لا تؤثر عليها بحال الى اوج الظهور فيخدعونهم بهذه الاماني الباطلة عما ينفعهم في العاجلة والمصلحون لا يزدادون بمثل هذه الافتراءات الا ثباتا واقداما وقوة يقين بأحقية مساعيهم حيث لم يكن بيد المفسدين من الحجج لتفنيد المساعي

والآجلة:

C