إرشاد الحائرين
الجزء ١ · صفحة ٢١الاصلاحية الا امثال تلك الترهات والاباطيل اليها من لئن لم يقدر هذا الحسود قيمة القيام بهذه النهضة المباركة فهل يصعب عليه
كانت في بلده حجة داحضة لمقاوعة خصمه
وحاشا ان يلتجـ
ان تقدرها الامة الذكية حق قدرها وخصوصا لما رات منها بوارق نجاحها
والعجب من صدور مثل هذه من وجل يدعي انه من رجال الاخرة وطلائع فجر امالها ويصف نفسه بالولي الصالح. فمن اين الزايفة يا ترى؟ له هذه الدعوى
قال (وادعاء هذا السفيه عليه انكاره التعلم على الاسلوب المصري مجازفة. الخ. هذا منه صريح في احقية الاسلوب المصري واعتراف بصحته فان سلم انه موافق للكتاب والسنة و اثار السلف الصالح وذلك عين المطلوب ف) واسكنه يناقضه ما ذكره قبل من انه اما مضر بالدين او شاغل عنه. فما
فهل دخل في قلوبنا وراي فيها ان لا غرض لنا بتلك المساعي الاهذا وهل كان ما تحصله من الآباء على يده؟ وهل كانت تلك الاجرة تتقاضاها بمحضره ولو كان غرضنا التجارة وجمع الحطام كما ارجف به هذا الساقط (ذ) جلنا على تركها مباشرة في اسواقها ومزاحمة التجار في معتركها حتى نحصل على
ما حصلوا من الارباح الطائلة والثروة الوافرة ونوسع كما وسعوا ? فهل ينقصنا
?
من المواهب والاستعداد ما يؤهلنا لمزاحمتهم في ذلك الميدان او التفوق عليهم وما الجانا الى مقاساة الشدايد والمحن وتجشم المشاق وركوب الاخطار واهوال الاغتراب وترك ضرورياتنا العائلية واشغالنا الخاصة وتحمل اعباء الاولاد ومسئوليتهم وتجرع الغصص في تربيتهم وتضحية اوقاتنا الثمينة في القيام بشئونهم وقضاء مشاربهم لولا ما نراه واجبا نحو الدين والوطن من اعداد طبقة من النابة متنورة مفكرة عالمة بما لها وما عليها من الحقوق والواجبات حتى تعمل لاسعادهما واعلاء شانهما وانقاذهما من الضلالة والجهالة المتين يحاول هذا المخذول ابقاء هما عليها الى ا
t
تلك هي حرفتنا وهذه اغراضنا نحو ديننا وبلادنا (4) هي حرفته مدة عمره يا ترى؟ و ما هي احساساته نحو دينه ووطنه ?
يضر بالدين لا يكون من الدين.
وان لم يسلم انه موافق لها فكيف يعترف بشيء غير موافق لها ? ثم ما هي العلاقة بينه وبين اهل هذا العصر الحاضر حتى نحاول افسادها عليه والقاء العداوة والبغضاء بينها؟ وهل هم يشعرون بوجوده؟ فهو على ما ترى منهم احقر عندهم من ان يذكر
قال «فما انكرنا عليه وعلى حزبه الاجمل الناس على اسلوبهم الذي اخترعوه» الخ نحن لم تبلغ مداركنا بكل اسف الى حد ان نخترع اسلوبا جديدا غير اننا حذونا شيئا يسيرا مما تمخضت عنه عقول البشر في العصر الحاضر وهو الاسلوب العصري الذي اعترف به سابقا. ولئن جعله هو بهتانا
فيما مر على العالم سلما لرقيه وركنا لنهضته ولا غبار العصر بين فقد ا عليه ان نفاه عنه من لم يحسه ولم يذقه