إرشاد الحائرين إبراهيم بن عيسى؛ حمدي أبو اليقظان

إرشاد الحائرين

الجزء ١ · صفحة ٢٧

53

52

C

- به وذلك انما يكون بالسعي في تحصيل علومه ومفاتيح خزائنه للحصول السعادتين واي: عاقل مسلم يقول ان فى هذا تفضيلا لعلومنا على القرآن الكويم الا مغالط مكابر.

تحيه الفقهاء من الاغراض الخسيسة ويؤمونه من المقاصد الركيكة من التصدر و الترؤس والتبسط فى البلاد والتشبه بالظلمة في ملابسهم ومراكبهم ومنافسة بعضهم بعضا وفشو داء الضرائر بينهم وانقلاب حاليق احدهم اذا لمح ببصره مدرسة

قال «ولا ارى الحامل لهم على ذلك الا الميل للراحة والكسل الخ. الآخر او شرذمة جنوا بين يديه وتهالكه على ان يكون موطأ العقب دون ان المانات والتكلف والشقة انما هي في اذابة المخ واجهاد العقل واعمال الناس كلهم فما ابعد هؤلاء من قوله عز وجل «لا يريدون علوا في الارض

الفكر لا في مجرد الحفظ فهو اسهل من السهل حتى على الصبيان والنساء بل ولا فسادا، اهـ

حتى على الحيوان والجماد فالميل اليه وحده هو الذي يعد حقيقة ميلا الى

قال (قال السبكي ومن العلماء طائفة تبعت طريقة ابي نصر الفارابي الخ)

الراحة والكسل. اما اجهاد العقل واعمال الفكر فيها مختصات بالعقلاء لئن سمى هذا القائل الباحثين المفكرين في اسرار الكون سفهاء وجهلاء والتفكرين. والله سبحانه لم يقل في كتابه «ان في ذلك لآيات لقوم يحفظون، فقد ساهم الله سبحانه «اولي الالباب ـ اولي الابصار، عقلاء مفكرين وانما قال «لقوم يعقلون. لقوم يتفكرون. لقوم يتذكرون. لأولي الالباب. وكلام الخالق حجة على كلام المخلوق

لأولي الأبصار، الخ. قال واما قوله تعلى (فلولا نفر من كل فرقة» الآية. فحجة عليه الح بصاعقة الا ية فاخذ

من

قال (واما تلويحه بحديث اطلبوا العلم ولو بالصين الخ، ما باله لم ياخذ

مفاد العبارة الا التلويح و

? كفاه عموم الحديث واقنعه؟ ولئن لم يقنعه قد احترق دماغ الرجل يهذي هذيان المحموم وخرج فهلا بين اذا الوجه المراد من الحديث وكفى نفسه مؤنة التملص ولن يقدر عن الموضوع ولم يبين روح الآية الكريمة لانه لن يقدر أن يبينها ويجعلها على ذلك الا بجمله حجة عليه. ولئن حرفه فماذا يقول في تكليف رسول الله حجة له في ان واحد قال في الكشاف «طائفة، أي من كل جماعة كثيرة صلى الله عليه وسلم كلا من اساوي بدر بتعليم عشرة اطفال من اولاد الانصار جاعة قليلة منهم يكفونهم الغير ليتفقهوا في الدين، ليتكلفوا الفقاهة «الفهم» فدية لهم؟ فهل كان هذا منه صلى الله عليه وسلم موالاة لهم او مكذوبا عنه 1. على ان الغرض من سوق الحديث الشريف فى العبارة تقريع الرجل الذي يزهد الناس في طلب العلم من مدارس المسلمين بذلك الحديث الشريف

(

ا فيه ويتجشموا المشاق في اخذها وتحصيلها (ولينذروا قومهم، وليجعلوا غرضهم ومرمى همتهم في التفقه انذار قومهم وارشادهم والنصيحة لهم لا ما