إرشاد الحائرين
الجزء ١ · صفحة ٣٠58
المتعامي عن الحق ان مثل الشيخ يوسف بن إبراهيم والشيخ اسماعيل وتعليمه القرآن والحساب وفرائضه وما يحتاجه وصلاح دينه ودنياه وقيامها الحيطالي والشيخ ابا عمار عبد الكافي والشيخ احمد بن سعيد والشيخ عبد به حتى يبلغ بحسن التربية ويقدر على الطلب) اه العزيز الثميني واستاذنا الشيخ اطفيش واضراب هؤلاء رحمهم الله بحثوا
وهل ما نطلبه الا شيء يسير مما اشار اليه الشيخ رحمه الله ودعواه جهل
ا الا التمويه واعا.
من
والفوا فى العلوم النقلية والعقلية والرياضية كالتفسير والحديث والكلام والفقه الاحداث مبادي شرعهم باطلة لم يقصد لها حظ وفلسفة الاخلاق والاجتماع وعلوم البلاغة والنحو والصرف والتاريخ الالتفات لو لم نكن قائمين بهم حق القيام تغذيهم بها ونصبغهم بصبغتها ليل والحساب والهندسة والمنطق والحبر الخ ? ام يرى ان هؤلاء ليسوا من الاسلاف: نهار. وكانه من غباوته لم ير لوجودنا معهم قيمة تذكر ولا أثرا محسوسا ام فى حق اخلافهم؟ دى ان علومهم.
اذا كانت نسبة هاته العلوم للسلف الصالح وجمهم الله والحث عليها تدليسا وتلبيسا فما هو الصدق والانصاف ? هل تجريدهم منها وانزالهم في الجمود والبله منزلة ذاك الاحق المأسوف عليه؟
لا ينكر
وهلا صرف نظره الى اولئك الاحداث الذين وكلوا الى مدرسة الفساد
والفجور وانقذهم والفحش والحمور منها ان كانت به ذوة من الغيرة على دينه ووطنه حقيقة فما باله هاهنا خافت الصوت منكس الرأس: اين الصدق ?
واذا كان انكاره موجها الى تلك العلوم افلا يكون منكرا لعلوم اسلافه اين الاخلاص ? قاتل الله الاغراض والحماقة الكرام ومقتنعا بتلبيسه وتمويهه وقشوره عن لبابهم الذي به حياة الدين والدنيا ? اهذا هو الذي يعد محتفلا بأمر شرعه وكتب اسلافه ?
اهو
قال «فبالله ياذوي العقول السليمة انظروا من الغاو لامته الزاج لها في غيابات الجهل ? الذي يخدع امته المسكينة فى سنة مجاعة عن اراضيهم الطيبة وقوله (من جل الاحداث الجاهلين بعبادي العلوم الشرعية الضارة في الصالحة لزراعة الحبوب كالبر والارز ولغراسة الاشجار الحسنة الغذائية حقهم الخ، لا يوجد عندنا من العلوم هذا النوع ولا نسمح بوجوده. وان كالنخيل والعنب فيغرسها اثلا وشوكا وكشوتا وحنظلا وسدرا ونحوها: ام و آى الرجل ما عندنا ضارا فقد رآه العالم عموما والاسلام خصوصا الذي يداب ليلا ونهارا في زراعتها بما يثمر نفعهم العاجل والآجل ويحضهم
-
نافعا ـ وقد سمعت عن الشيخ اسماعيل ما سمعت ـ وقال الشيخ عبد العزيز
على ذلك جهده باذلا مرجته وماله فى القيام بشئونهم الدينية على قدر وسعه
)
فى النيل فى الحقوق صفحة 225) ومن حقه) أي الولد (عليهما تأديبه يفهم من هذا المثال ان منزلة تعليمنا على النحو السابق للنابتة هي بمنزلة