إرشاد الحائرين
الجزء ١ · صفحة ٣٢63
62
قال (حتى ان هذا السفيه انشد بحضرته قول ابي نصر - رحمه الله - بنى عليها هو ومن على شاكاته قصورا من الخيالات وحصونا من الاوهام صحيح اعتمادي واعتقادي و مذهبي الخ.، هذا منه كذب ايضا ولعل
فلو كان هو هنا وكان الامر بيده وصارت مثل هذه القضية فماذا يسلك
بعض السفهاء من اذنابه اتخذهم يتلقفون له امثال هذه السفاسف ويسترقون يا ترى؟ وماذا يعمل؟ هل يترك العمل بالحديث و آثار السلف ونصوص
له السمع كالشياطين من سماء المصلحين فيتخذها كسلاح وعدة عندما يصعق المذهب التمسك بها ? او يعمل بها وينتقد على نفسه كما انتقد
بشهاب منهم. أهذه غروسه النافعة وزروعه المغذية ارحم للامة؟ اللهم
ضعف هذه الامة المسكينة من هؤلاء الذين يقتلون مجدها وعزتها باسم مصلحتها.
وهو يدعي
(
علمينا) والناس فى الحق سواء) ?
ثم ان ذكره هذه القضية هكذا مبهمة مجملة دليل على افترائه وكذبه
لان ذكرها بالتفصيل على ما هي عليه يفضحه ويفوت عنه جعلها كحجة. قال (وقضية رمضان الماضي شاهدة عليهم فقد اظهرت منهم ما كان ا يعني بقوله (واظهرت منهم. كان خفيا على الاجمال ?» هل اظهرت خفيا الخ، يفهم القاري من عبادته اننا احدثنا حدثا فى الاسلام وانتهكنا منا المروق من الدين او الخروج من مذهبنا الشريف ? او اظهرت مناشدة حرمة رمضان المعظم الخ والواقع بخلاف ذلك فاننا انما عملنا بالسنة وآثار التمسك بالسنة وآثار السلف الصالح والعمل بما فى كتبهم النفيسة قال (ومنها اشتغالهم والتهاجهم بانشاء الخ، يستنتج القاري الفاضل من
السلف الصالح وصحيح المذهب. وذلك ان هلال رمضان رآه بعض منا ليلة الثلاثين من شعبان ولم هذا ايضا ما عليه هذا المسكين من خبث النفس والحد الممقوت مما يتنزه عنه يحققه منهم الا واحد عدل عندنا امين ولم يسعنا إلا العمل برؤيته بناء على العوام فضلا عن قادة العلماء العاملين الذين يزرعون لا متهم المارا نافعة للا. حديث الاعرابي وعلى ما صححه الشيخ عامر في الايضاح وعمنا يحي في والعاجلة. وذمه للاشتغال بفن الشعر والادب الذي لا يفهم الشرع الا به هو الصوم والشيخ يحي فى الوضع والشيخ اسماعيل فى القواعد والشيخ عبد العزيز دم للشرع نفسه.
فى النيل واستاذنا الشيخ اطفيش فى الجامع وجمهم الله ورضي عنهم وبعد قال امام البلاغة الشيخ عبد القاهر فى دلائل الاعجاز في الكلام على من البحث والنظر جزمنا بذلك واعلنا به و بعد هذا اقبل ستة نفر من زهد فى رواية الشعر وحفظه وذم الاشتغال بعلمه وتتبعه: اخواننا النفوسيين وشهدوا برؤيته ايضا. هذه هي حقيقة قضية رمضان التي
لا يخلو من كان هذا رأيه من امور: احدها - ان يكون رفضه له