إرشاد الحائرين
الجزء ١ · صفحة ٣٣} 64
وذمه اياه من اجل ما يجده من هزل او سخف وهجاء وسب وكذب وباطل
*70*
هذا وراوي الشعر حاك وليس على الحاكي عيب ولا عليه تبعة اذ هو لم
زغت عن المنهج وانك مسيء فى هذه العداوة وهي العصبية منك على الشعر
على الجملة. والثاني - ان يذمه لانه موزون مقفى ويرى هذا بمجرده عيبا يقصد بحكايته ان ينصر باطلا او يسوء مسلما. وقد حكى الله تعلى كلام الكفار يقتضي الزهد فيه والتنزه عنه. والثالث - ان يتعلق بأحوال الشعراء وأنها فانظر الى الغرض الذي له روي الشعر ومن اجله اريد وله دون تعلم انك قد غير جميلة فى الاكثر ويقول قد ذموا في التنزيل وأي كان من هذه رأيا له فهو فى ذلك على خطا ظاهر وغلط فاحش) الى ان قال (وان زعم أنه ذم الشعر من حتى كان دانه موزون مقفى وعلى خلاف ما يوجبه القياس والنظر وبالضد مما جاء به الأثر وصح به الخبر. الوزن عيبا وحتى كان الكلام اذا نظم نظم الشعر اتضع فى نفسه وتغيرت حاله اما من زعم ان ذمه له من اجل ما يجد فيه من هزل وسخف وكذب فقد ابد وقال قولا لا يعرف له معنى وخالف العلماء في قولهم (أنما الشعر وباطل فينبغي ان يذم الكلام كله وان يفضل الخرس على النطق والي على كلام فحسنه حسن وقبيحه قبيح) وقد روي ذلك عن النبي صلى الله عليه البيان. فمنشور كلام الناس على كل حال اكثر من منظومه. والذي زعم انه وسلم مرفوعا.
دم الشعر بسببه وعاداه بنسبته اليه اكثر لان الشعراء فى كل عصر عصر و زمان وان زعم انه انما كره الوزن لانه سبب لا يغني في الشعر ويلتهى به فانا معدودون والعامة ومن لا يقول الشعر من الخاصة عديد الرمل ونحن نعلم ان اذا كنا لم ادعه إلى السمع من اجل ذلك وانما دعوناه الى اللفظ الجزل لو كان منشور الكلام يجمع كما يجمع المنظوم ثم محمد عامد فجمع ما قيل من والقول الفصل والمنطق الحسن والكلام البين والى حسن التمثيل والاستعارة جنس الهزل والسخف ترا في عصر واحد لاوبى على جميع ما قاله الشعراء والى التلويح والاشارة والى صنعة تعمد الى المعنى الخسيس فتشرفه والى نظما في الازمان الكثيرة ولغمره حتى لا يظهر فيه. فانك لو لم ترو من الضئيل فتفخمه والى النازل فترفعه والى الخامل فتنوه به والى العاطل فتحليه هذا الضرب شيئا قط ولم تحفظ الا الجد المحض والا ما لا معاب عليك في والى المشكل فتجليه فلا متعلق له علينا ما ذكر ولا ضرر علينا فيها انكر روايته وفى المحاضرة به وفى نسخه وتدوينه لكان فى ذلك غنى ومندوحة فليقل فى الوزن ما شاء وليضعه حيث اراد فليس يعنينا امره ولا هو مرادنا ولوجدت طلبتك ونلت مرادك وحصل لك ما نحن ندعوك اليه من علم من هذا الذي راجعنا القول فيه، ام. فاين ذلك الجاهل من تحقيقات هذا
الفصاحة فاختر لنفسك ودع ما تكره الى ما تحب
الامام في فنه) وماذا يقول فيها يا ترى؟
?