إرشاد الحائرين إبراهيم بن عيسى؛ حمدي أبو اليقظان

إرشاد الحائرين

الجزء ١ · صفحة ٣٧

73

472

اختلال شرط فيه براه اساسا لقبوله وهذا لا يغاربه من يعرف نظامات زمرة من قال الله فيهم «واذا قيل له اتق الله اخذته العزة بالائم، الآية. المشاريع الاساسية. وانظر ايها القاري الكريم كيف يمكن التوفيق بين فاننا لم نأمره الا بالتقوى وترك الاغراض والخيانة جانبا ولم تنها الا عن التنديد على عدم قبول الاحداث والصبيان وجعله مثيرا للفتنة والضغينة وجعل تضحية الصالح الدينية والوطنية لاجلهما.

قبولهم من الاعتصام بحبل الله والاخوة فى الدين وبين ما بنى عليه الرسالة من

قال (اذ يبعد كل البعد أن يخفى على من ينتحل الاسلام حقيقة ما

نامر به من الاشتغال بتعلم العلوم الشرعية اولا ونبذ غيرها»

اولها وخصوصا قوله (أنهم الساعون فى اهلاك امتهم وفطر هم» با فساد قلوبهم فكيف يكون ابعادهم من افساد قلوبهم وقطر هم مثيرا للفتن والضغينة وقبولهم يعني ما يامر به من الاشتغال بتعلم ما يراه هو فى مخيلته من العلوم الشرعية لغرس الائل والحنظل فيها اعتصاما بحبل الله واخوة فى الدين ? ابعد ابعاد لامـ لا ما يراه القرآن والسنة و آثار السلف ونبذ ما يراه هواه وانانيته غير علوم الفاسد لصاحبه عن الفساد اثارة لاحقاده وقبوله شريكا له فيه اعتصاما بحبل شرعية من التوحيد والتفسير والفقه وفلسفة الاخلاق والاجتماع والكون وفصاحة القرآن و بلاغته وسائر العلوم العربية والعقلية والرياضية التي هي عنده

الله: كلا!

فلا يسعه اذا الا احد أمرين: اما ان يكذب نفسه فيما قال من اول الرسالة ومما اجهد نفسه فى اشاعته على الملاسنين عديدة، واما ان يحمد ا

ائل وحنظل وسدر و

هي مخالفة ومضادة لكلام الرسول. ويبعد كل البعد ان يخفى على من ينتحل الاسلام بطلان هذا الزعم الفائل اللهم إلا على من

على سلامة اولئك البعض من الوقوع فى الفساد والزيغ والضلال ويحبذ ران على قلبه واغلق على نفسه باب الحياة والعلم والعرفان. صنيع ذلك البعض ويثني عليه الثناء الجميل ويحذف تلك الجملة من الرسالة. قال «ثم ان تقرب الى الله بالنهي - طاعته والامر بمعصيته كان ذلك قال (ف) ارى هذا الضال الا قد ادخل نفسه فى زمرة من قال الله فيهم منه شركا، نعم كل من تقرب الى الله بذلك وتمنى ان يتفضل عليه بقبوله

فهو كما قال.

يامرون بالمنكر وينهون عن المعروف الخ) يرى هذا المخذول ان التقوى وترك الاغراض والخيانة منكر والامر به قال (فأصبح خاسرا نادما، كلا لم تقبل من مسلم صادق الا ما صدر امر بمنكر، ويرى تضحية الصالح الدينية والوطنية معروفا والنهي عنه تهي من مكابر كاذب وتبيناه فأصبحنا نصراء حق على باطل غير نادمين بل

عن معروف. ونحن لا نرى هذا المتعامي عن الحق الا قد ادخل نفسه في مسرورين مستبشر بن شاكرن الله الكريم على هذا النصر المبين