إرشاد الحائرين
الجزء ١ · صفحة ٤٦900
الى مفعولين لا بالباء كقوله «من عمل يما علم اورثه الله علم ما لم يعلم، وتعديته باللام خطاً.
491
12 - قوله «فلمن الله واقد نار الفتنة … عباوته توهم ان وقد يتعدى بنفسه وهو خطأ وانما يتعدى بالهمزة يقال أوقد فلان النار ولا يقال وقدها قال تعالى (كلما اوقدوا ناوا للحرب اطفأها الله، فكان عليه ان يقول فلعن الله موقد نار الفتنة كما فى خبر - الفتنة نار لعن الله من أوقدها - 13 - قوله (حق الآمر بالشي ان يتأمر به اولا، يتأمر معناه لغة يتسلط ويتحكم وهو لا يساعده وأنما يلائمه (يأتمره، بالتاء بعد الهمزة وبدون الباء بمعنى يمتثله 14 - قوله (ولم يتجاوز فيها على ما روي، صوابه ولم يتجاوز فيها ما روى باسقاط على لانه يتعدى بنفسه 15 - قوله «وازدهي بحاله، يقال ازدهاه حمله على الزهو اي العجب
9 - قوله (من احتقار كل من يسلك سبيلهم ولم يحد على منوالهم، اما من حاد عن كذا مال عنه او حاذ بالذال المعجمة على التي حافظ عليه وهو فاسد على الاول ومتناقض على الثاني فما معنى احتقار من يسلك سبيلهم ولم يعمل عن منوالهم او يسلك سبيلهم ولم يحافظ على منوالهم وكذا ان كان من حدا 10 - قوله (من السعي في اجتماعها، اجتمع مطاوع جمع وهو أنما يحصل بعد الجمع لاقبله فالصواب ان يقول في جمعها وكذا في نظائره 11 - قوله ومنها القاء بذر فتنة شعوب وطنهم، على وزان جامة جرعى حومة الجندل اسجمي - انظر ما وجه اضافة فتنة لشعوب وما وجه اضافة شعوب لوطنهم وهل لوطنهم شعوب كثيرة؟ على ان الشعب لا ازدهي به فتعديته بالباء خطأ
-
لغة هو الطبقة الاولى من الطبقات الست وهي الشعب والقبيلة والعمارة والبطن والفخذ والفصيلة فالشعب يجمع القبائل والقبيلة تجمع العمائر. والعمارة تجمع البطون والبطن يجمع الافخاذ والفخذ يجمع الفصائل وهل يتحقق في وطنهم شعب واحد بجميع معنى واحد بجميع معنى الكلمة فضلا عن الشعوب الكثيرة التي يرشد اليها جمع الكثرة. على ان قوله بعد: فكيف بمن جمعه معه التوحيد والمذهب والشعب يرشد الى ما أشرنا اليه. وقوله هنا: شعوب وطنهم. وقوله هناك: امتهم الوطنية، في غاية الركاكة والسخافة.
هذا شيء قليل من كثير ومما تقدم يظهر للتقاوي الفاضل ما عليه الرجل من الجهل بالعلوم العربية الاسلامية ويستنتج منه مقدار جهله ايضا بسائر العلوم وذلك مما يتحاشى عنه اطفال المسلمين وصغار المبتدئين فضلا عن د قدوة العلماء العاملين المقتفي أثار السلف الصالحين ومنار الدين) الخ! فليتنبه الغافلون والمتغافلون وليصونوا اسلافهم من تدنيس الجاهلين.
•