إرشاد الحائرين إبراهيم بن عيسى؛ حمدي أبو اليقظان

إرشاد الحائرين

الجزء ١ · صفحة ٨

النفس والاصول والبلاغة والنحو والصرف والشعر والخطابة والتاريخ

العاملين (كانك تتكلم عن لسانها وتعرب عن رغائبها ضد نفسك وامتك

3 2

والجغرافية والطبيعة والكيمياء والحساب والهندسة الخ هي علوم دنيوية ودينك ووطنك وانت مع هذا تحسب انك تحسن صنعا ولو قدرت قيامك وشاشق هذرية. اذا كانت كذلك فما هي علومه يا زي؟ هل الجهل بها نحوها بالجميل حق قدره لقلدتك نيشان الاو خاو عما قمت به من الدفاع عن

والعلم باثارة الفتن والنشويش ?

مصالحها ضد دينك ووطنك فتبا لك ايها الخائن الخبيث.

انها بتلك العلوم الدنيوية عطلت لك ركنا من الاركان الخمس واباحت

ا الا بتلك العلوم

هذا اذا علم ما يقول والا فهو مجنون فترفع عنه القلم حتى يفيق على انه بتلك الشقاشق الهذرية والعلوم الدنيوية انتشر الاسلام الى المراف لك من المحرمات ما لا قبل لك على الدنبوية (ايها العمور وطار صيته في انحاء العالم ونال من العز والسودد والسلطان ما لم ينله دين الزاهد الناسك (و يعلم الله ماذا يكون بعد. بتلك الشقاشق الهذرية خفقت رايته على قرطبة وغرناطة وفاس وتاهرت

الخسيسة الى الحضيض - فى هان عليك عند طلب حق شرعي ان تكون

2

D

كالمتسول النذل وتعبر بلفظة الخدام والابناء والمخلصين (ايها المقتفي آثار

بترك تلك العلوم وحذفها من قاموس الاسلام ضيعت ما شيده لك والقيروان ومصر ودمشق وبغداد وسمر قند الخ. بتلك الشقاشق الهذرية اسلافك الكرام من ذلك المجد والعز والسلطان حتى صرت في بلادك التي اعترفت اروبا اليوم بأنها مدينة للاسلام وتلميذة له وان الفضل في مدنيتها ورثتها منهم كغريب في بلاد الناس وكمشة لا يؤبه بها ونزلت بك نفسك الحاضرة كله واجع الى الاسلام. بتلك العلوم الدنيوية أصبحت اليوم محارب الإسلام وبسلاحه ملكت ناصيته. بتلك العلوم الدنيوية استولت عليك وعلى بلادك استيلاء سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وصيرتك عبداً مأسوراً لها مسلوب الحرية التي هي انفس شيء خلقه الله لك وقيدت ارجلك عن السير ويديك عن العمل ولسانك عن النطق بل دخل - حتى في دماغك فحجرت عليه التفكير وفي قلبك فنزعت منه الصدق والاخلاص والغيرة

وفي نفسك فأزاحت منها العزة والنخوة حتى صيرتك) وانت قدوة العلماء

a

السلف الصالحين) فإذا حيلتك ايها الا بله تجاه تلك الاخطار المحدقة بك وبدينك وبلادك وامتك ? هل يغنيك في دفعها مجرد العكوف والقنوت ? ام يسوغ لك الدين الذي يانف من الخضوع لغير سلطته ويامر بمزاحة مناويه ويقول) واعدوا ما استطعتم من قوة الاغضاء والسكوت. ان القيام باركان الدين والامر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب