الأطفال والعنف
الجزء ١ · صفحة ١٠٦الأطفال والعنف: أصله منابعه، اكتسابه وطرق علاجه
يستفيد التفريغ من كل مخزون عنفي، سواء كان سلبيا أو إيجابيا أو حياديا، فكل مخزون يُنمي توجه الطفل نحو العنف، يستفيد منه بالضرورة أثناء تفريغه ولو دون إدراك منه فالطفل يمكن أن يتعلم الأساليب القتالية ليدافع عن نفسه، ولكن هذا التعلم الذي كان عديم القيمة يمكن أن يستعمله بعد ذلك للاعتداء على غيره، ويمكن أن يُعلم التلميد معاني الجهاد ضد الأعداء، والرد بالقوة على كل من يريد هدم عقيدته أو وطنه، ولكن هذا المخزون الإيجابي يمكن أن تكون نتائجه عكسية، فتنقلب الشحنات الإيجابية إلى تفريغ سلبي، فيساهم بنفسه في هدم اعتقاده ووطنه والعكس بالعكس، حين ينشأ الطفل في الشارع أو في عصابات محترفة للإجرام، فيخزن بالخبرة والتعلم مخزونا عنفيا رهيبا يمكن أن يفرغ في سلوكات عنفية إيجابية
الأطفال والعنف: أصله، منابعه، اكتسابه وطرق علاجه
مخطط مسار العنف
211
مرحلة الشحن مرحلة التخزين مرحلة التفريغ
الشحن الإيجابي
T
التفريغ الإيجابي
الشحن الحيادي امتزاج الشحنات حين تكون عملية التأطير إيجابية، كمعركة تحريرية أو مطاردة
للمعتدين.
التأطير يؤدي دورا محوريا في التفريغ فهو الذي يحدد وقته وظرفه وضحيته، والتأطير يكون خارجيا من فرد أو جماعة، ويكون داخليا من قناعات الإنسان التي تشكل خياراته الحاسمة، إما إلى الجانب السلبي أو إلى الجانب الإيجابي، وعملية التفريغ لا تعرف الحيادية فكل تفريغ إما أن يكون إيجابيا في صالح الشخص ومجتمعه، وإما أن يكون سلبيا يضر بصاحبه، وبغيره وما يمكن أن يعتبر حياديا مثل ممارسة الرياضة، يكسب قيمة الإيجاب أو السلب بالتأطير، فالتأطير الرشيد يجعله إيجابيا فهو ينقص من حدة التوتر ويقلص من مدة التخزين بينما التأطير الفاسد يجعله سلبيا فهو يُكسب الإنسان
شحنات إضافية من الحقد والعدوان وربما الحق الأذى بالآخرين.
الشحن السلبي
التفريغ السلبي
210