الأطفال والعنف
الجزء ١ · صفحة ١٠٨214
الأطفال والعنف: أصله منابعه، اكتسابه وطرق علاجه
وتربوية قادرة على تحويل العنف السلبي إلى عنف رياضي إيجابي يكتسب الاحترام، ودور المؤطر هو منع أي انزلاق أو انحراف في استعمال العنف.، 6 - الانسجام والتنسيق بين الوسائط
يصعب واقعيا تحقيق هذا المطلب لاختلاف الأهداف الحقيقية لكل وسيط، خاصة في المجتمعات المتفتحة، فحرية المبادرة ممنوحة لكل هذه الوسائط، ويمكن هنا تخصيص المؤسسات الإعلامية لما لها من تأثير قوي على الأطفال، ولما لها من أهداف تجارية يمكن أن تتناقض مع برامج محاربة العنف وتنمية ثقافة السلم.
مع ذلك يمكن أن تضطلع الدولة بجزء من هذا الدور بما تفرضه من قوانين تكبح جزءا من جماحها التدميرية، ويمكن كذلك أن يضطلع بهذا الدور المثقفون والمجتمع المدني بالتنسيق بين مختلف الفعاليات محاولا قدر الإمكان تحقيق الاتفاق ولو بجزء يسير بين هذه الوسائط على محاربة العنف وإيقاف زحفه نحو شريحة الأطفال.
7 - مدافعة الانهيارات:
ويقصد على الخصوص الانهياران المادي والفكري، فبمحاربة مظاهر الفقر في المجتمع وتوفير مناصب شغل لأرباب العائلات وللشباب، وبتكثيف التضامن الاجتماعي يمكن للأسر أن تعيش حياة مقبولة تصون كرامتها وتمنع أطفالها من ولوج باب الانحراف، وأما الانهيار الفكري فبتوسيع
نطاق
1 - د. علاء الدين القبنجي / العنف السيكولوجية والعلاج/ مجلة النبأ العدد 47 تموز 2000. موقع الأنترنت
http://www.alnabaa.org
الأطفال والعنف: اصله، منابعه، اكتسابه وطرق علاجه
215
التوعية ليصل إلى كل فئات المجتمع، وبمحاربة الأمية لدى الصغار والكبار وبالعمل على توفير الحد الأدنى من التعليم لكل أبناء المجتمع وإلزامهم بذلك، والحق أنه لا يمكن منع الانهيار كلية، لكن يمكن أن يكون بينه وبين البناء الفكري والتضامن الاجتماعي مد وجزر، فذاك نتيجة أولية مقبولة. والعمل كذلك واجب للتقليل من نتائج الحروب وآثارها التي تتركها على الأسرة، كفقدان العائل والمعاناة اليومية التي تكون تحت حصار المدافع والقنابل، أو التهجير، فكلما تكثف العمل التضامني ونشطت هيئات الإغاثة تقلصت الآثار السلبية.
8 - تثمين عملية الرعاية وإعادة التأهيل:
وذلك بإعادة الاعتبار لمؤسسات الرعاية وإعادة التأهيل، حتى تؤدي دورها الحقيقي في الإصلاح من شأن المشردين والمحكوم عليهم، ويتم دمجهم من جديد في المجتمع دون عقد، وبأكبر قدر ممكن من التأهيل المهني والعلمي والوعي الاجتماعي
9 الردع والحزم:
—
11 -
وهو من وظيفة الدولة حين تسن القوانين التي تضرب بيد من حديد على المجرمين الذين يُقدمون على الجريمة، والذين يثبت استغلالهم للأطفال مهنيا أو جنسيا، أو أي شكل آخر من أشكال الاستغلال، والردع يمنع بروزهم في المجتمع كرموز يقتدى بها، بل يجعلهم عبرة لكل من تسول له نفسه سلوك نفس الطريق، ويصدق هذا الكلام حتى على التربية الأسرية، فعدم الإفراط في العقوبة لا يعني عدم الحزم والصرامة، بل يجب على الطفل أن يدرك أحيانا أن هناك قوة يمكن أن توقف ميوله العنيفة، فهو يحتاج إلى