الأطفال والعنف: أصله، منابعه، اكتسابه وطرق علاجه بكير بن حموده الحاج سعيد

الأطفال والعنف

الجزء ١ · صفحة ١٩

34

الأطفال والعنف: اصله، منابعه، اكتسابه وطرق علاجه

1 موضوع التربية أو التنشئة، فهو يصدق على كل الكائنات الحية التي تنمو مثل الإنسان كما في تعريف صاحب النهاية في غريب الحديث

الأطفال والعنف: أصله منابعه، اكتسابه وطرق علاجه

35

وبالتالي في سلوك الجماعة التي ينتمي إليها، ويقرب هذا التعريف من التعريف السابق فهو ينظر إلى آثار التربية (تغيير سلوك الفرد وسلوك

والحيوان كما) في المثال في حديث الرسول والنبات (كما في تعريف الجماعة أو المجتمع، والتربية كذلك هي تنمية الشخصية البشرية الاجتماعية المناوي، وتكبر وتتأثر بما حولها فهذا من صفات الكائن الحي بخلاف

الجماد

2 الممارس لعملية التنشئة وهو المربي يكون واعيا لعمله عارفا لمقصده.

3. الهدف من التنشئة وهو البلوغ بالشيء إلى مراد محدد، سواء كان ماديا مثل ضخامة الجسم وصحته، أو معنويا مثل الإعداد لولاية العهد.

إلى أقصى درجة تسمح بها إمكاناتها واستعداداتها، بحيث تصبح شخصية

مبدعة خلاقة منتجة مطورة لذاتها ولمجتمعها ولبيئتها من حولها

3

جل التعاريف صحيحة، غير أنه يحسن أن تتطرق إلى ماهية الشيء لا إلى أغراضه وحقيقة التربية وماهيتها أنها عملية تطوير المهارات الأخلاقية والبدنية والعقلية للإنسان، دون النظر إلى أهدافها وأغراضها، فهي عملية تنمية نفس المعنى اللغوي ملكات الإنسان سواء أكانت أخلاقية مثل أما في اصطلاح المشتغلين بالتربية فيعرفونها بأنها: (الفعل الذي الصدق والتواضع والقناعة، أو كانت بدنية جسمية من جهة أناقة المظهر تمارسه الأجيال الراشدة على الأجيال التي لم ترشد بعد، من أجل الحياة الخارجي وقوة الجسم وسلامته من الأمراض، أو كانت عقلية من حيث الاجتماعية، فالتربية إذن هو الفعل الذي يقصد به الجيل الراشد الذي تحصيل المعارف والعلوم، وتنمية الخبرات.

يملك زمام القيادة في المجتمع أو في البيت أو في المدرسة، إعداد الذين هم تحت مسؤوليته ورعايتهم ليكون منهم الجيل الراشد للمستقبل، فيظهر أثر فعل التربية في سلوكهم ثم من بعد ذلك في مجتمعهم الذي يعيشون فيه والتعريف هنا يستند إلى أهداف التربية، وأغراضها، والمقصود هو إيجاد الإنسان الصالح الذي ينفع نفسه ومجتمعه، فتمكنه التربية من عدم تضييع مصالحه ومن التكيف مع المجتمع الذي يعيش فيه.

وعرفها محمد الهادي عفيفي بأنها العملية الواعية الموجهة توجيها قائما على بصر من أجل إحداث تغيرات مرغوب فيها في سلوك الفرد

1 - إميل دوركهايم التربية والمجتمع Education et sociologie) ترجمة د. علي أسعد وطفة دار الينابيع للطباعة والنشر والتوزيع، دمشق سوريا، الطبعة الثانية 1994، ص 67.

والملاحظ كذلك أن عملية التربية ليست دائما ذلك الفعل الواعي الذي يحدد أغراضه ولا ذلك العمل الهادف المقصود الذي يقوم به إنسان راشد تجاه من هم تحت وصايته فيمكن لعوامل عديدة أن تؤثر في نمو

1 - د. عثمان عبد المعز / التربية السياسية عند الإخوان المسلمين/ دار التوزيع والنشر الإسلامية، القاهرة، مصر، الطبعة الأولى 1990 ص 35 نقلا عن محمد الهادي عنيفي، التربية والتغير الثقافي. 2 - د. محمود السيد سلطان / مقدمة في التربية / ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، دور

ذكر السنة) ص 78.

Tonnaire Hachette. Ed 98 avec Atlas. Paris 1998. "action de -3 - vlopper les facultes morales physiques et intellectuelles … de l

"etre humain