الأطفال والعنف: أصله، منابعه، اكتسابه وطرق علاجه بكير بن حموده الحاج سعيد

الأطفال والعنف

الجزء ١ · صفحة ٢١

38

الأطفال والعنف: أصله، منابعه، اكتسابه وطرق علاجه

الأطفال والعنف: أصله، منابعه، اكتسابه وطرق علاجه

و

39

والواجب أن نفرق كذلك بين التربية كممارسة وواقع وبين التربية متكررا ومتنوعا يمر به أفراد المجتمع كل يوم وكل لحظة، في الأسرة مع كعلم، فالأولى يصح أن نقول إنها كل ما يؤثر على نمو الإنسان والطفل على الأب أو في المدرسة مع المعلم أو في الشارع مع القرين أو أمام واقعة حال الخصوص من حيث أردنا أم لم نرد كما تبين ذلك سابقا، أما الثانية فهي كل يستخلص منها العبرة، فهي تتم حيثما وجدت عناصرها من معلم ومتعلم عمل واع مقصود واضح الأهداف، لتنمية مدروسة المهارات الكائن وموقف تعليمي، وتفاعل مع هذا الموقف واكتساب للحلول:

ويمكن أن نجمل وسائط التربية في العناصر التالية:

الإنساني، بدراسة خصائصه ومعرفة الوسائل والطرق الكفيلة بتطوير ملكاته لبلوغ أهداف واضحة قريبة أو بعيدة المدى، عامة لكل الجنس الإنساني أو خاصة ببعض الفئات من الناس، وفي هذا المعنى التعريف 1. الأسرة: المذكور سابقا أنها عملية تطوير المهارات الأخلاقية والبدنية والعقلية

هي الوسط الأول للوليد يتلقى فيها المعلومات عن الحياة ويشارك فيها للإنسان، ونقول في الأخير إنه لا يمكن وضع تصور دقيق للتربية لأن الجيل كل أفرادها ابتداء من الأم ثم الأب، ثم كل من له إذن في دخول البيت الواحد يترك تجاربه ومعارفه للجيل التالي، فتراكم التجارب الإنسانية والاحتكاك بالأسرة من أفراد الأسرة وأقاربها وأصدقائها.

على مر العصور وكذا تطور الوسائل والطرق تجعل من الصعب ضبط مفهوم التربية بصيغة نهائية. وبالتطرق إلى وسائط التربية، يزداد هذا الكلام وضوحا وصلة

بالواقع. المطلب الثاني: وسائط التربية

التربية حتمية واقعية لكل وافد جديد على هذه الحياة لا يمكن الاستغناء أو الانفكاك عنها، فهي ملازمة للجميع بإرادتهم وبدون إرادتهم وهي مستمرة تبدأ بالأسرة محضن الوليد لأول مرة وتنتهي بالمجتمع مرورا بالشارع والمدرسة، فالمعلم ليس إنسانا فردا وإنما قد تجده موقفا اجتماعيا

2. الرفاق

باحتكاك الطفل مع أقرانه في السن سواء في الشارع أو في الحضانة يكتسب منهم ويكسبهم مهارات استقاها كل من أسرته.

3 المدرسة

هي امتداد طبيعي للدور التربوي الواعي المقصود الذي يمارسه الأبوان على أولادهما فإن الكبار لم يرضهم أن تتم عملية نقل الثقافة إلى الصغار بوسائل عرضية تلقائية فحسب، وإنما أسندوا هذه المهمة إلى مدرسة بها هؤلاء المختصون من مُدرّسين وفنيين).

1 - د. عبد الرحمن بدوي / فلسفة الدين والتربية عند كانت / المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت لبنان، الطبعة الأولى 1980 ص 122

1 - د. محمود السيد سلطان / مقدمة في التربية / ص 86. 2 - د. محمود السيد سلطان / مقدمة في التربية / ص 91 ..