الأطفال والعنف: أصله، منابعه، اكتسابه وطرق علاجه بكير بن حموده الحاج سعيد

الأطفال والعنف

الجزء ١ · صفحة ٢٢

40

4

الأطفال والعنف: أصله، منابعه، اكتسابه وطرق علاجه

الثقافة الوطنية:

الأطفال والعنف: أصله، متابعه، اكتسابه وطرق علاجه

41

تترسخ في الطفل عادات وقيم ذلك الوسط جدا كان أو هزلا، مجونا كان أو

طهرا وإلفة كان أو عداء هي من تفريعات دور المدرسة ونتائجها فيتعرف الطفل على انتمائه الثقافي والجغرافي من خلال الموقع والبيئة والتاريخ من خلال الأبطال 8 وسائل الإعلام والحوادث، واختلاف اللغة والعرق فينشأ فيه الولاء للوطن والقبيلة والإقليم، وتترسخ في وجدانه قيم معينة تجاه وطنه وتجاه الآخرين.

5 الطبقة الاجتماعية

Living

لها مكانة أساسية بين هذه الوسائط، إذ تحمل الولد بما تعرضه من برامج على اكتساب معايير وعادات جديدة سلبية كانت أو إيجابية وتستحوذ على الكثير من اهتماماته وتلبي له كثيرا من رغباته.

هي امتداد للتربية الأسرية، حيث ينشأ الطفل على عادات معينة و الطبيعة ومستوى معيشي معين ونظرة للآخرين الذين هم أدنى منه طبقة أو أعلى

منه، فتتشكل لديه بذور التنافس والصراع، أو التعاون والتراحم. 6 دور العبادة

اختلافها مع الوسائط الأخرى واضح فهي تنشأ من علاقة الطفل مع عناصر غير إنسانية بالتأمل أو بالتفاعل ففي هذه المناظر المختلفة يتقمص الطفل دور المتعلم من الطبيعة، فيكتسب قيما ومعارف وأذواقا من خلال النظر إلى المناظر الطبيعية وسائر الظواهر أو الكوارث الطبيعية.

هي المؤسسات التي تلقن الطفل المعارف الدينية والواجبات التي تنتظره، والجزاءات الأخروية، سواء أكانت هذه المعارف والشعائر أديانا 10. خبرات الحياة سماوية أو مذاهب أرضية، فهي تنمي في الطفل روح الولاء والانقياد لقوة غيبية تدفعه إلى العمل والتضحية حين تذكي فيه روح البذل والعطاء من أجل نصرة عقائده والتمكين لأفكاره أو إلى الجمود والتواكل حين تبث فيه روح السلبية والركون والاكتفاء بطقوس محددة هي الغرض من هذه الحياة.

7 النوادي:

وهي الجماعة التي تؤطر الطفل في أطر صغيرة، يكون الغرض علميا أو ثقافيا كالنوادي العلمية، ويكون ترفيهيا كنوادي السياحية والطرب والغناء، كما يمكن أن يكون الغرض رياضيا، وبحكم الجو السائد في النادي

وهي كل ما يخرج من نطاق هذه الوسائط، ويمكن للطفل أن يأخذ منه معرفة أو عبرة أو قيمة، وتنتج من مجهوده الخاص في تفاعله مع الحياة فتكون الخبرة مؤثرة في نموه وتربيته.

وتمتاز كل واسطة بميزاتها وخصائصها وربما تشابهت مع بعضها، وتختلف كذلك من حيث الأهمية وحجم التأثير على الطفل تبعا لخصائصها، من حيث الاستجابة لحاجات الطفل ومن حيث إثارة اهتمامه وفضوله ومن حيث قوة تلك الواسطة وتنوع أساليبها، ومن حيث الوقت الذي يقضيه مع تلك الوسائط، ويكون الاختلاف كذلك في ترتيب الوسائط من حيث