الأطفال والعنف
الجزء ١ · صفحة ٢٣43
الأطفال والعنف: أصله، متابعه، اكتسابه وطرق علاجه و
الأسمال والعنف: أصله، متابعه، اكتسابه وطرق علاجه
42
احتكاكها بالطفل مع الجزم بأن أولها تأثيرا في الطفل هي الأسرة ثم المبحث الثالث: التربية وموضوع العنف
الوسائط الأخرى بعد ذلك، مع الأخذ بعين الاعتبار اختلاف المستوى المعيشي والثقافي، فالأسرة التي تسارع إلى إدخال أولادها إلى دار الحضانة
التربية كما تقدم هي تنمية استعدادات الإنسان الأخلاقية والعقلية
تكون المدرسة أسرع تأثيرا من الشارع وجماعة الرفاق، أما الأسرة التي تتأخر والجسمية … وغيرها، فهي تمس كل جوانب الإنسان.
في إدخال أبنائها إلى المدرسة أو لم تستطع إلى ذلك سبيلا فإن الوسط المهني وجماعة الرفاق يكون أكثر تأثيرا، وهكذا نقول في وسائل الإعلام وسائر
الوسائط الأخرى.
واعتبارا من أن العنف يمس جوانب عديدة من الإنسان، مثل الوجدان والانفعال والمعرفة والجسم … فإن للتربية دور كبير في موضوع العنف إما كبحا وتوجيها، وإما شحذا وإنماء، فتأثير التربية يكون سلبا كما يكون إيجابا، فحين يستقصي المرء سيرة المجرمين يجد أن جميع أسباب انحرافهم كانت قد نبتت بذورها في أيام حياتهم الغريزية عندما كانوا في كنف والديهم وذويهم.
1
فالمؤسسات التربوية ينبغي أن تتصدى لقضايا العنف والتطرف باعتبارها قضايا تربوية وبالمثل فإن أجهزة الإعلام والثقافة الجماهيرية يتعين عليها أن تقوم بدور إيجابي في توجيه الشخصية … وتربيتها على المواطنة الصالحة وعلى الطاعة والانضباط والاعتدال) - ذلك أن جل هذه المؤسسات وغيرها لها أثر كبير وكبير جدا في تكوين شخصية الطفل وتوجيه نموه ليكون عامل بناء لهذه الحياة، وإلا كان معول هدم لها.
2
Mataly
1 - الفرد أدلر / سيكولوجيتك في الحياة كيف تحياها / ترجمة د. عبد العالي الجساني/ الدار العربية للعلوم بيروت لبنان، الطبعة الأولى 1996، ص 32
2 - د. عبد الرحمن العيسوي / مبحث الجريمة ص 154
the Mathe