الأطفال والعنف
الجزء ١ · صفحة ٢٧50
الأطفال والعنف: أصله، منابعه، اكتسابه وطرق علاجه
والشعور بالأمن، فيكون الحب مثلا (موجها إلى الأشخاص الذين يريحونه خاصة الوالدين وأعضاء الأسرة، ويكون مؤقتا محدودا ثم مستديما، محددا نحو الأشخاص الذين يحققون حاجاته
مرحلة الطفولة المبكرة
1
الانفعال في هذه المرحلة ينمو باتجاه زيادة التمييز بين مختلف المشاعر والأحاسيس، ويأخذ طابع الانقلاب الفجائي من الانشراح إلى الانقباض و من الكره إلى الحب وتظهر نوبات الغضب المصحوب بالاحتجاج اللفظي والأخذ بالثأر أحيانا، ويصاحبها أيضا العناد والمقاومة والعدوان، خاصة عند
الأطفال والعنف: أصله، منابعه، اكتسابه وطرق علاجه
رحلة الطفولة المتأخرة (الطفولة الهادئة):
مر
51
يستقر الانفعال فيها، ويدخل الطفل هذه المرحلة وقد اكتسب خبرات من وسطه فيتنوع أسلوبه في التعبير عن مشاعره، ويصبح أقدر على كبح جماح رغباته أو التنازل عنها والتعبير عن الغيرة والغضب بطرق سلبية أو ماكرة مبتعدا عن الضرب والاعتداء المباشر فيعبر مثلا) عن الغيرة بالوشاية والإيقاع بالشخص الذي يخاف منه
مرحلة المراهقة:
1
في هذه المرحلة يقع الانقلاب الجذري في انفعالات الطفل (فتكون حرمان الطفل من إشباع حاجاته (2، وفي هذه المرحلة يبدأ مفهوم الإحباط
والاختلاف عن الآخر، يستوي في ذلك الوالدان أو الاخوة أو الرفاق وبالتالي الاستثثار بكل المتع والملذات فيدرك معنى الصراع والغيرة، ويبدأ في تجسيدهما ميدانيا دون شعور منه. مرحلة الطفولة الوسطى
في هذه المرحلة يتجه الانفعال إلى الاستقرار لكن هذا ليس معناه بلوغ درجة الرشد الانفعالي فيقل عنده الخوف من الظلام والأشياء والأصوات الغريبة ويحل محله الخوف من المدرسة والعلاقات الاجتماعية وعدم الأمن اجتماعيا واقتصاديا)
3
عنيفة متهورة لا تتناسب مع مثيراتها، ولا يستطيع المراهق التحكم فيها ولا في المظاهر الخارجية لها)، فتبدو الحاجة الملحة عنده إلى الاستقلال عن كل من يمارس عليه الوصاية) وتلاحظ عليه مشاعر الغضب والثورة والتمرد نحو مصادر السلطة في الأسرة والمدرسة والمجتمع، وخاصة تلك التي تحول بينه وبين تطلعه إلى التحرر والاستقلال من الناحية الاقتصادية والنفسية، نفسه القوة، وتزداد طموحاته ويستغرق في أحلام اليقظة ويبتعد ويانس من كثيرا عن المواقف التي تجعله مثارا للشفقة، وفي نفس الوقت تزداد حاجته إلى الحب أكثر من والديه أو أقرانه ولو من الجنس الآخر، ويحاول غالبا ضبط
انفعالاته، لكن عبثا يحاول.
3
1 - نفس المرجع / ص 146.
2 - نفس المرجع / ص 184. 3 ـ نفس المرجع / ص 224
1 - نفس المرجع / ص 245.
2 - نفس المرجع / ص 310.
3 - نفس المرجع / ص 384.