الأطفال والعنف
الجزء ١ · صفحة ٤٠78
الأطفال والعنف: أصله، متابعه، اكتسابه وطرق علاجه
• طول زائد للذراعين
وجود أصابع زائدة في اليدين والقدمين.
ويمتاز كذلك بطباع منها:
عدم الشعور (المفرط) بالألم.
الاندفاع والغرور.
عدم الخجل.
الفظاظة وغلظة القلب.
لكن هذه الآراء لم يُسلّم بها الباحثون بل لاقت الكثير من
النقد.
إن لمبروزو لم يقدم تفسيرا علميا للعلاقة الموجودة بين الخصائص الجسمية والسلوك الإجرامي)، وعلى العكس من ذلك فقد أثبت الباحثة أنا ستادي عدم وجود علاقة بين حجم الجسم أو خصائص الوجه والجمجمة وبين السلوك الإجرامي، و (جورنج (1913) الذي قام بدراسة إحصائية مقارنا فيها المجرمين بالأسوياء من حيث الصفات الجسمانية يثبت فساد نظرية لومبروزو)
3
4
2
وقوله إن المجرم إنسان يولد مجرما، هو افتراض خطير يؤدي إلى [تعليق مصير الجماعة بعوامل وراثية، فإذا كان المجرم يرث هذه الصفات الفسيولوجية من أجداده، وقد كتب له أن يخلق هكذا، فمعنى هذا أننا نتعرف على المجرم منذ ميلاده والواجب أن نضع حدا لنموه
الأطفال والعنف: اصله، متابعه اكتسابه وطرق علاجه
79
الذي هو وبال على المجتمع في المستقبل، ومعنى ذلك أنه مظلوم فهو يحاسب بما لا يملك رده.
لم يثبت أبدا أن كل مشوهي الخلقة أو الذين يتصفون بالصفات المذكورة يمتازون بصفات عدوانية أو بأفعال إجرامية، وعلى العكس من ذلك وجد من امتاز بكمال الخلقة وجمالها ومع ذلك يرتكب أشنع
الفظائع.
إذا صح رأي لومبروزو وتعرف المجتمع على المجرمين منذ ولادتهم، فهل سيعمد إلى تنشئة من سيعملون فيه التدمير والتخريب في المستقبل أم أنه سيقضي عليهم ويعدمهم ما داموا مقدمين على ارتكاب الجرائم وبالتالي نيل، الجزاء، فالمجرم بالوراثة يعيش في المجتمع وهو الذي يقوم بالدور الكبير في تنشئتهم، فإذا علم أن هذا الصغير أو ذاك يحمل صفات المجرم وتعرف عليه هل سيقوم بقتله وإعدامه منذ البداية اتقاء شره وقبل أن يتسبب في جراحات يصعب مداواتها؟ أم أن المجتمع سيعتني به ويرعاه وهو مقتنع أنه سيرتكب جرائم يكون جزاؤها في أحسن الأحوال السجن؟ فهو إذن يعده ليكون نزيل سجون.
المطلب الثاني المدرسة النفسية
والتي يتزعمها فرويد وسميت بالنفسية لأنها تقرر بأن كل أعمال الإنسان وسلوكاته إنما تنطلق من تفاعلات نفسية داخله، لتتجسد في شكل أعمال مادية تظهر للعيان، ويُقسّم فرويد الجهاز النفسي للإنسان إلى ثلاثة
اقسام
1 - د. محمد ناجح دور مؤسسات التربية في الوقاية من الجريمة ص 48 2 - المرجع السابق ص 49.
3 ـ د. عبد الرحمن عيسوي / مبحث الجريمة/ ص 42.
4 ـ د. عبد الرحمن عيسوي / مبحث الجريمة ص 42.