الأطفال والعنف
الجزء ١ · صفحة ٤١80
الأطفال والعنف: اصله متابعه اكتسابه وطرق علاجه
1 الهو: يحوي الغرائز التي تنبعث من البدن … ويطيع الهو مبدأ اللذة وهو لا يراعي المنطق أو الأخلاق أو الواقع
1
الأطفال والعنف: اصله، منابعه، اكتسابه وطرق علاجه
81
ت إن الاضطراب النفسي ليس السمة الغالبة لكل المجرمين، فقد أثبتت الأبحاث عدم تمتع المجرم بقدر كبير من الذكاء و [عدم] خضوعه للأوهام، حتى بالنسبة لجرائم القتل، حيث تبين أن المجرم يقدر على
2 الأنا: يشرف على الحركة الإرادية ويقوم بمهمة حفظ الذات، وهو يقبض على زمام الرغبات الغريزية التي تنبعث عن ألهو، فيسمح بإشباع ارتكابها دون انفعال ظاهر،)، فكثيرون هم المجرمون الذين تظهر براعتهم وعبقريتهم من خلال التخطيط المحكم لإلحاق الأذى بالآخرين، ومن خلال فداحة الأثر نفسه.
2
ما يشاء منها … مراعيا بذلك مبدأ الواقع.
3 الأنا الأعلى يتقمص عادة شخصية الوالدين ومن ينوب عنهما من المدرسين والمربين، وبذلك تتحول سلطة هؤلاء الأشخاص الخارجية إلى
3
سلطة نفسية داخلية في نفس الطفل تراقبه وتنقده وتهدده بالعقاب فالصراع بين أقسام النفس يؤدي إلى اضطراب وتناقض، وبالتالي إلى شعور الإنسان بالتوتر، أما في حال سيطرة إحدى العقد النفسية على الإنسان فإنه يتسبب في انطلاق الدوافع والنزعات والميول الكامنة منذ الطفولة بغير قيود ويحدث الاضطراب النفسي الذي يؤدي إلى خلل عصابي أو سلوك إجرامي»
4
لكن نظرية فرويد النفسية لم تخل هي كذلك من النقد رغم ما حازت عليه من التجاوب الكبير من قبل الأخصائيين الذين يتولون علاج المجرمين والمذنبين وهذه أهم الانتقادات التي وجهت لها:
1 - سيجموند فرويد/ الأنا والهو/ ص 16. 2 - المرجع السابق/ ص 17.
3 - المرجع السابق ص 18
4 - الجريمة والانحراف الحدود والمعالجة) / ص 201
المودة
إن الكبت [مثلا] يعمل عمل الاستعداد الداخلي للسلوك الإجرامي
2
بحيث لا يظهر هذا الاستعداد في صورة سلوك إجرامي إلا في حالة توفر ظرف بيئي سيئ يستثير هذا الاستعداد)، فالاستعداد أبدا لا يعني الإقدام على العنف، بل هو بحاجة إلى مثيرات خارجية تجعله يتجسد في فعل ميداني.
ت إن التفسير النفسي ليس فقط الوحيد الصالح لكل المجرمين والحاملين للأحقاد أو المرتكبين لأعمال العنف والاعتداء، بل هناك كثير من
العوامل البيئية والاجتماعية المؤثرة
المطلب الثالث: المدرسة الاجتماعية
نشأت هذه المدرسة في الولايات المتحدة الأمريكية، وعلى العكس من سابقاتها، ترى هذه المدرسة أن المجتمع هو الذي ينتج العنف والإجرام فالبيت والمدرسة والشارع وغيرها كلها أطراف ساهمت في تنشئة المجرم
1 - الجريمة والانحراف الحدود والمعالجة ص 201 2 - د. محمد ناجح دور مؤسسات التربية في الوقاية من الجريمة / ص 58