الأطفال والعنف: أصله، منابعه، اكتسابه وطرق علاجه بكير بن حموده الحاج سعيد

الأطفال والعنف

الجزء ١ · صفحة ٥٤

106

الأسمال والعنف: أصله، منابعه، اكتسابه وطرق علاجه

الأطفال والسف: اصله، منابعه، اكتسابه وطرق علاجه

107

أي دافع آخر لديه، والسلوك الفطري لهذا الدافع هو تحطيم العائق وتهشيمه وقد تم تبيان جزء هام من هذا الموضوع في مبحث العنف بين العوامل

حتى يصبح الفرد حرا يفعل ما يريد

1

المطلوب إذن ليس القضاء على الغضب - مادام فطريا بل المطلوب تهذيبه وكبح جماحه، فالغضب والشهوة لو أردنا قمعهما وقهرهما بالكلية حتى لا يبقى لهما أثر لم نقدر عليه أصلا، ولو أردنا سلاستهما وقودهما

2

بالرياضة والمجاهدة قدرنا عليه، فالإنسان إذا كان سريع الغضب كان أسرع إلى السلوك العنيف، استجابة لدوافعه حتى يعود إلى حالة التوازن التي كان عليها قبل الغضب، وإذا ما اعتاد على الغضب منذ صغره ولو مع أتفه العراقيل التي تواجهه عند ارتداء لباسه أو القيام بالواجبات المدرسية تمكن فيه ذلك الطبع، وصعب ترويضه مستقبلا.

وهذه الطباع لم يخترها الولد ولم يكتسبها - ولو أن خبرته وتعامله مع المحيط نماها - بل وُلدت معه وجعلت فيه استعدادا للعنف أو استعدادا للوداعة على خلاف غيره، وتتدخل هنا التربية لتوجهه نحو التوازن في كل. الطباع وشخصية الولد التي يتميز بها في صغره يصعب تقويمها - إذا كانت سلبية - فهي وإن قومت تترك أثرا في سلوكه مستقبلا، ليس من السهولة

محوه

وهكذا يظهر أثر الوراثة وطباع الإنسان في تحديد السلوك حاضرا و مستقبلا، من حيث توجهه إلى العنف وإفراطه فيه، أو وداعته وركونه إلى الانعزال، أو تحكمه في انفعالاته واستخدامه لها بالقدر الكافي سواء كان عدوانية وعنفاً أو كان حباً ومسالمة.

1 - أصول علم النفس / نفس المرجع / ص 98.

2 - تربية النشء في فلسفة الغزالي / نقلا عن الإحياء، ج 8، ص 1439

الداخلية والعوامل الخارجية.

المنابع الذاتية للعنف

الوراثة

الصفات الخلقية

الصفات الخلقية الكرموزومات

النتائج

الخوف

- الغضب

-

التوتر

الشعور بالنقص

الطباع

مميزات الشخصية

نشاط الغدد