الأطفال والعنف: أصله، منابعه، اكتسابه وطرق علاجه بكير بن حموده الحاج سعيد

الأطفال والعنف

الجزء ١ · صفحة ٦١

120

الأطفال والعنف: أصله منابعه، اكتسابه وطرق علاجه

الأمامال والعنف، أصله منابعه، اكتسابه وطرق علاجه

121

هائلة من العنف تفتك بالذين يقعون مستقبلا تحت سيطرة ومسؤولية الذي من جهة تأثير الأسرة على المجتمع، وفي مقابل ذلك فإن الأسرة وأساليبها في كان بالأمس مذلولا مستكينا، فهو يريد ممن يقع تحت مسؤوليته أن يكون التربية ومعاملتها للأبناء تتأثر تأثرا بليغا بالواقع الاجتماعي، وبأعراف مذلولا مستكينا كما كان فهو - حسب رأيه - التعبير الأمثل للطاعة المجتمع وعاداته وثقافته، وهذا الجانب هو ما يمكن توضيحه في المبحث الآتي.

والانضباط.

والحذر كذلك يجب أن يكون من العنف غير المباشر حين يميز الوالدان بين الأبناء، خاصة الذكور منهم على الإناث، أو المولود الجديد على الأول، أو الصغير على الكبير، فهما دون شعور يؤججان نار الغيرة والحسد في قلب أحدهما، الذي لا محالة سوف يلجأ إلى العدوانية كوسيلة لإلغاء هذا المنافس الدخيل لشدة انتباه الأبوين له، فبقدر ما تكون مشاعر الغيرة قوية يكون السلوك العداوني عنيفا، وكنتيجة له فإن الطفل الحسود يكون سببا في كثرة المشاكل بين الأبناء وكثرة الاحتكاك بينهم وبالتالي تلازمهم حالة التوتر والاضطراب والمنافسة الشديدة التي تقلل من التآلف والتعاون بينهم مستقبلا.

1

أخيرا فإن جملة هذه الانهيارات داخل الأسرة تبعدها وتمنعها من أداء أدوارها المنتظرة منها تجعلها مرتعا خصبا لنمو العنف والرذيلة والانحراف وبقدر انحسار دور الأسرة وانهيارها بقدر تزايد الآثار السلبية التي تظهر على أفراد الأسرة وأبنائها على الخصوص.

ولأدوار الأسرة علاقة وطيدة بأدوار المجتمع، تأثرا وتأثيرا فردود الفعل المعادية للمجتمع تنمو بشكل أسرع كلما تأخر أهل الحدث عن تقويم

اعوجاجه بصلابة، وعن تعويض ميوله الشديدة إلى العدائية والهدم

2 هذا

1

1 - العنف والجريمة نفس المرجع / ص 112 2 - علم النفس التربوي في الأسرة نفس المرجع ص 32