الأطفال والعنف
الجزء ١ · صفحة ٦٢الأطفال والعنف: أصله، متابعه، اكتسابه وطرق علاجه
الأسرة كمنبع للعنف
الانهيار العاطفي الانهيار المادي الانهيار الخلقي
الانفصال المبكر
الفطام المبكر
الحرمان العاطفي
الآثار الصحية على
الطفل
-
الآثار النفسية على
الطفل
—
الرعاية الأسرية
والمدرسية
-
-
النتائج
الإحباط
التوتر
اكتساب قيم العنف
الرغبة في الانتقام
-
عدم
المربي
كفاءة
الأطفال والعنف: اصله، منابعه، اكتسابه وطرق علاجه
123
المبحث الثالث: الوسط الاجتماعي التنشئة الأولى للطفل تتم داخل البيت والأسرة، والأسرة بدورها تكون في محيط اجتماعي يتأثر بمجموع الأسر، وتتأثر الأسر بها، فهي تمارس على أفرادها عملية التنشئة الاجتماعية التي تحقق عضوية الجيل الجديد في المجتمع، عن طريق تعليمه لغة الجماعة وفكرها وتقاليدها وعاداتها وعرفها وقيمها ومهاراتها، فالأسرة أيا كانت لا يمكن لها أن تشذ عن هذه القاعدة، فهي تتعامل مع المحيط من حولها إما سعيا للاندماج فيه واعتبار المجتمع وسطا طبيعيا حيويا لها، وإما سعيا للتفوق والسيطرة ونبذ الوسط القدوة الفاسدة الاجتماعي، فهي شاءت أم أبت تتأثر بهذا الوسط تلقين قيم العنف ويمكن تبيان تنمية المجتمع للعنف عند أبنائه من جانبين: المطلب الأول: الأعراف والقيم أفراد المجتمع يتأثرون بالضرورة بأعرافه وقيمه، سواء كانت هذه القيم في حياتهم الاجتماعية أو الاقتصادية أو الدينية إلى غير ذلك، فكل مجتمع يحرص على تدريب الوافد الجديد من الأطفال على ثقافته وما فيها من أفكار وقيم ومعايير ومهارات وذلك لكي يقوم بالأدوار الاجتماعية التي ستوكل إليه، وكل مجتمع يتميز عن الآخر بقيم يتبناها في التربية، وقد سبق تبيان نظرة المندنغمور إلى التربية على أنها عبء وأن الحياة كلها صراع ونزاع، فيشعرون الرضيع بذلك حتى أثناء قيامه بعملية الرضاعة، فاتفاق مجموع الناس عندهم على هذه القيمة يجعلها عرفا اجتماعيا، وهذا العرف
2
1 - مقدمة في التربية / نفس المرجع / ص 5
2 - مقدمة في التربية/ نفس المرجع / ص
86
122