الأطفال والعنف: أصله، منابعه، اكتسابه وطرق علاجه بكير بن حموده الحاج سعيد

الأطفال والعنف

الجزء ١ · صفحة ٧١

140

الأطفال والسف: استه، منابعه، اكتسابه وطرق علاجه

الأطفال والعنف: اصله، منابعه، اكتسابه وطرق علاجه

141

القصور الذهني حيال موقف والعنف وجه آخر من أوجه النقص التقني في بالموازاة مع ذلك يجب أن تبين كل الخطوط الحمراء لموضوع العنف في الأسلوب والإبداع لحل ومواجهة معضلة المقررات نظرا لحساسيته، وذلك بالإجابة على الأسئلة المحورية في موضوع

1

فالجهل عامة رافد من الروافد الكبرى للعنف والجريمة ولكل التصرفات الشاذة، ولا يحتاج هذا إلى استدلال طويل ذلك لأن الشخص ذا المستوى التعليمي المنخفض لا تكون لديه الدراية الكافية بالقانون أو الحقوق والواجبات، كما أنه يفتقر إلى أسلوب الحوار المنطقي الذي يمنع الشجار والمصادمات، ويمنع من اللجوء إلى العنف لحل النزاعات

2

ومن جهة أخرى فإن محتوى المقرر له الأثر البالغ على الطفل إذ يهدف أولا إلى إكسابه معارف معينة، فالواجب إذن أن يخلو البرنامج من أي تحريض مباشر على العنف، وتمجيد للاعتداء والظلم، وفي مقابل ذلك يجب

العنف

ما مقدار العنف الممارس؟ وما نوعه؟

من هم الذي يسلط عليهم العنف؟

لأي سبب يسلط عليهم؟. ما هي دواعي التخفيف؟

من يحق له قانونا ممارسة العنف؟

ويجب الانتباه إلى السن الملائمة لتدريس الطفل مثل هذه المواضيع

لأن انفعالات الطفل تنمو مع نمو الجوانب الأخرى كالجسمية والاجتماعية، أن تدرس بدقة متناهية المادة العلمية التي تتعرض لموضوع العنف قصدا أو فيؤخذ عامل السن بعين الاعتبار، وكذلك الواقع الاجتماعي مثل معايشة، عرضا، سواء كانت نصا أدبيا أو حوادث تاريخية أو قيما دينية، فالمدرسة الحروب والفتن. تسعى لتبين الحدود الحقيقية للعنف، والمجالات التي يكون فيها لغة

للتخاطب كالدفاع عن الحقوق الشخصية والوطنية ودراسة حقوق و واجبات الأفراد وعواقب مخالفتها وما يترتب عنها من عقوبات، فالإشارة إلى العنف في المقررات المدرسية مطلوب بقوة الواقع، لأنها ظاهرة اجتماعية يجب التطرق إليها، ولا يطلب من المدرسة أن تُخرّج ملائكة يعيشون في واقع مليء بالتناقضات فيكونوا خرفانا بين فك الذئاب، كما يرجى من المدرسة أن لا تجعل من التلاميذ ذئابا يفتكون بالخرفان.

1 - العنف والجريمة نفس المرجع / ص 51.

2 - دور مؤسسات التربية في الوقاية من الجريمة / نفس المرجع / ص 202.

والواجب في المقرر أن يستجيب لتطلعات التلميذ واحتياجاته واهتماماته، حتى ينسجم ويكتشف ذاته من خلال المقرر ويكتشف انتماءه وعقائده، ولا يشعر بالاغتراب والأسوأ من هذا أن يحس بأنه مستهدف من خلال مواد تعليمية معينة بالاحتقار أو الاستضعاف، خاصة إذا كان المجتمع متعدد الأعراق والطوائف والديانات فيسير المقرر في فلك معين، مقصيا التعددية التي يعيشها المجتمع كواقع محتوم، أو على العكس من ذلك حين يعمل المقرر على تمجيد انتماء الطفل ويشعره بالتميز والاستعلاء على الآخرين فينطبع فيه ذلك السلوك في التعامل مع الآخرين، ولا يلبث أن ينحسر سلوك الاستعلاء ويضيق ليستعلي على أفراد نوعه وجنسه ولن