الأطفال والعنف: أصله، منابعه، اكتسابه وطرق علاجه بكير بن حموده الحاج سعيد

الأطفال والعنف

الجزء ١ · صفحة ٧٥

148

الأطفال والعنف: أصله، متابعه، اكتسابه وطرق علاجه

المألوف وتحطيمه للمعايير الاجتماعية والخلقية ضرب من الشجاعة والقوة فيسعى دائما إلى الالتصاق بهذا الحدث القوي الشجاع

1

الأعمال والعنف: اصله، منابعه، اكتسابه وطرق علاجه

149

أولئك الذين ثبت أنهم متسلطون قد حكم عليهم حين بلوغهم سن 25 سنة

1

بثلاث جرائم على الأقل.

ودور القائد في هذه المرحلة بالغ التأثير إذ يكون محط أنظار الجماعة ونمو العنف عند قائد الجماعة يكون عن طريق الدعم (أو التدعيم) 2

الذي يلقاه من الجماعة عندما يستسلمون لعدوانه وينقادون لأوامره.

وغالبا ما يكون تأثيره أكثر من المربي الراشد، خاصة إذا أحسن أداء دور القائد والحال في جماعة الرفاق أن الزعيم غير قارّ، وأن الزعامة ينالها الأقوى عضلات والأضخم جسما، والأكثر قدرة على فصل النزاعات لصالحه مستويات التأثير والخروج من المواقف منتصرا، فيحاكى في سلوكاته بغير وعي، أو بوعي فالكلام الفصل في الزعامة للأقوى شكيمة.

وبهذا المنطلق العنفي السائد في الجماعة تقع حالات كثيرة للتسلط والابتزاز بجميع أشكاله، ويقع الفرد الضعيف تحت سيطرة الزعيم وجبروته،

تأثير جماعة الرفاق في الطفل يشتد ويضعف بحسب العوامل التالية: 1 ـ مدة الرفقة

فكلما كان المدة طويلة كان ذلك أدعى للتأثير الشديد للجماعة، وهو يشحن في نفسه مشاعر الكره والعدوان، ويتحين الفرصة للانتقام أو خاصة إذا كان أفرادها يشتركون في كثير من الوسائط مثل المدرسة والحي ينسحب من هذه العلاقة غير المتكافئة حاملا مشاعر الإحباط تجاه نفسه والنادي الرياضي، أما إذا كان الوقت قصيرا، أو كان يقتصر على وسيط من المنهزمة، فينتقم منها إما بإيذاء الآخرين الأضعف منه وإما بتسليط الأذى الوسائط دون غيره فإن الأثر سيقلّ تبعا لذلك.

على نفسه.

قائد الجماعة (الحدث) نفسه حين يتحكم في زمام الأمور بالقوة، يألف القوة والعنف فيقتنع اقتناعا كاملا بأن العنف هو الوسيلة الوحيدة للحوار مع الغير، ففي تقرير منظمة اليونسكو حول ممارسات التسلط من قبل الأولاد في دول العالم الثالث في المدارس على أقرانهم تبين أن 40% من

1 - انحراف الأحداث ومشكلة العوامل نفس المرجع / ص 184.

2 ـ قوة الجماعة:

قوة الجماعة تكمن أولا في انسجامها والتقارب الكبير في مستوياتها المعيشية والفكرية، وكذا في قوانينها المتعارف عليها، وتكمن كذلك في قائدها، فكلما كان الالتحام والانسجام كبيرا كان التأثير كذلك، وكلما كان القائد أقوى وأقدر على ضبط الأمور والسيطرة على الأوضاع، كلما كان

1 - ذكره د جليل وديع شكور / العنف والجريمة نفس المرجع / ص 33 2 - أسس سيكولوجية الطفولة والمراهقة نفس المرجع / ص 408